تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
مسألة 15 : يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان ، والعمل في إجارة النفس على الأعمال ، وكذا المؤجر والأجير الأجرة بمجرّد العقد ، لكن ليس لكلّ منهما مطالبة ما ملكه إلّابتسليم ما ملّكه ، فعلى كلّ منهما وإن وجب التسليم لكن لكلّ منهما الامتناع عنه إذا رأى من الآخر الامتناع عنه 1 .
شرح

تملك المنفعة والعمل والأجرة بمجرّد العقد

1 - يقع الكلام في هذه المسألة في أمور : الأمر الأوّل : تملك المنفعة بنفس العقد ، وقد وقع التعبير في المتون الفقهية بأنّه تملك المنفعة بنفس العقد ، كما تملك الأجرة به « 1 » ، ونفى وجدان الخلاف فيه صاحب الجواهر قدس سره ، بل قال : الإجماع بقسميه عليه « 2 » ، وحكي عن أبي حنيفة خلاف ذلك ، وأنّ المؤجر يملك الأجرة بنفس العقد ، والمستأجر لا يملك المنفعة وإنّما تحدث في ملك المكري ، ثمّ يملك المكتري من المكري حين حدوثه في ملكه « 3 » ، وقبل الخوض في ذلك ينبغي تقديم أمور : أحدها : الظاهر أنّه ليس المراد بنفس العقد خصوص ما إذا كان السبب لتحقّق الإجارة هو اللفظ ؛ أي الإيجاب والقبول المعبّر عنه بالعقد ، بل الأعمّ منه ومن السبب الفعلي أي المعاطاة ، بناءً على صحّة جريانها في الإجارة كالبيع وتأثيرها في الملكيّة كالعقد ، فالقائل بعدم تحقّق الملكيّة بمجرّد العقد بالإضافة إلى المنفعة
هامش
( 1 ) - الخلاف 3 : 489 ، مسألة 3 ؛ المهذّب 1 : 472 ؛ إصباح الشيعة : 276 ؛ شرائع الإسلام 2 : 183 ؛ إرشادالأذهان 1 : 422 ؛ الحدائق الناضرة 21 : 579 . ( 2 ) - جواهر الكلام 27 : 271 . ( 3 ) - الخلاف 3 : 489 ، مسألة 3 ؛ المبسوط ، السرخسي 15 : 108 - 109 ؛ المغني ، ابن قدامة 6 : 13 .