شرح
كالأرض الثقيلة الخراج ، أو كانت محلّ نزول العساكر ، فإنّه لا زيادة ولا نقص في خلقتها الأصلية ، ومع ذلك فهي معيبة بالخروج عن مجراها العادي ، وعليه فالمنفعة وإن لم يتصوّر العيب بالمعنى الأوّل فيها ، لكنّه يتصوّر فيها العيب بالمعنى الثاني ، فخيار العيب فيها معقول من حيث نفسها لا من حيث نقص العين ، وثمرته ثبوت الأرش أيضاً ، فإنّ أحد طرفي المعاوضة معيب يتفاوت مع الصحيح في المالية والقيمة « 1 » ، انتهى .
هذا ، ولكن ما ذكر لا يكفي إلّالإثبات المعقوليّة ولا يجدي في أصل الحكم ، ضرورة أنّ ثبوت الأرش يحتاج إلى ضمّ دعوى إلغاء الخصوصية من الأخبار الواردة في خيار العيب ، وقد مرّ أنّ هذه الدعوى ممنوعة ، ومجرّد ثبوت الأرش في بعض الموارد الأخر غير البيع لا يلازم الثبوت في المقام ، فالإنصاف أنّه لا وجه للحكم بثبوت الأرش إلّاعلى تقدير ثبوت خيار العيب في المقام ، ولم ينهض دليل عليه بعد . نعم ، على ذلك التقدير لا مجالللمناقشة فيثبوته ، فتدبّر . [ انتهى الكلام من كتاب الإجارة الثاني ] .
* * *
هامش
( 1 ) - بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة : 271 .