تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
جوازه للولي ، بل اشترط غير واحد أن تكون المدّة شاملة لشيء من زمان البلوغ لتصير قابلة للاستمتاع « 1 » ، والانتقاض به تارة لأجل أنّه لافرق بين النكاح وبين الإجارة ، بل النكاح أولى بعدم الجواز من الإجارة ، وأخرى لأجل أنّ النكاح المنقطع من مصاديق الإجارة ؛ نظراً إلى ما ورد فيهنّ من كونهنّ مستأجرات « 2 » ، فيدلّ ذلك على جواز تعميم دائرة الإجارة لما بعد البلوغ . هذا ، ولكن الانتقاض في غير محلّه ، ضرورة أنّ النكاح دائماً كان أو منقطعاً لا يرجع إلى تمليك المنافع ، بل هو أمر قائم بالشخص وإحداث علقة بينها وبين الزوج ، فهو تصرّف في نفس الصغيرة والمفروض قيام الدليل على جوازه للولي ، وهذا بخلاف المنافع ، فإنّ المقدار الذي دلّ الدليل على جواز تمليكها إنّما هي منافع الصغير ؛ وهي محدودة مضيّقة ، والتعبير بالإجارة في المنقطع ليس على نحو الحقيقة ؛ كالتعبير بالاشتراء في بعض الروايات الدالّة على جواز النظر إلى المرأة قبل العقد ، حيث علّل ذلك فيه بقوله عليه السلام : إنّما يشتريها بأغلى الثمن « 3 » . الثاني : في صحّة الإجارة في الزمان المحتمل بلوغه فيه ولو كان مصادفاً للبلوغ واقعاً ، والوجه فيه إنّما هو استصحاب عدم البلوغ الجاري في جميع أجزاء ذلك الزمان . ولكنّه ربما يستشكل في ذلك تارةً من أجل أنّ احتمال البلوغ في بعض مدّة الإجارة مع عدم ثبوت الولاية له بالإضافة إلى ما بعد البلوغ موجب لتحقّق الغرر وثبوت الجهالة ؛ لأنّ مدّة الإجارة حينئذٍ غير معلومة ، ولكن هذا الإشكال إنّما
هامش
( 1 ) - راجع : كتاب الإجارة ، المحقّق الرشتي : 346 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 21 : 18 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 4 ، الحديث 2 و 4 . ( 3 ) - الكافي 5 : 365 / 1 ؛ وسائل الشيعة 20 : 87 ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 36 ، الحديث 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 213 | الشيخ فاضل اللنكراني