تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
من حين الانهدام لعدم وجود المنفعة ، واللازم حينئذٍ تقسيط الأجرة ، ولعلّ ما أفاده الجواهر « 1 » وتبعه المتأخّرون « 2 » من الفرق بين التقييد والاشتراط يرجع إلى ما ذكرنا ، نظراً إلى ظهور التقييد في وحدة المطلوب والاشتراط في تعدّده ، وعليه فلا يبقى مجال للاعتراض عليه بما ذكر ، فتدبّر جيّداً . وممّا ذكرنا يظهر الحال فيما إذا اشترط على المستأجر استيفاء المنفعة بنفسه ، فإنّه لو كان الغرض المتعلّق باستيفاء المستأجر ، المنفعة بنفسه على نحو الاشتراط الذي يرجع إلى تعدّد المطلوب لا مجال للحكم بالبطلان لو مات المستأجر قبل استيفاء منفعة تمام المدّة ، كما قد حكي عن الأردبيلي « 3 » وصاحبي الحدائق « 4 » ومفتاح الكرامة « 5 » ؛ لأنّ تخلّف الشرط والمطلوب غير الأوّلي لا يوجب إلّاالخيار ، ولا يؤثّر في البطلان كما في سائر موارد التخلّف . وممّا ذكرنا يظهر أنّه لو كان الغرض نفس تحقّق العمل في الخارج من دون خصوصية للعامل - كما إذا استأجره لتحصيل خياطة ثوبه - فلا مجال لدعوى البطلان بالموت ولا لثبوت الخيار ، بل يجب على الورثة التحصيل من تركته وعليه ، فالصور ثلاث وأحكامها مختلفة من جهة البطلان ، أو ثبوت الخيار ، أو الصحّة بدونه ، فلا وجه لما في المتن من التقسيم إلى صورتين ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 27 : 212 . ( 2 ) - كالسيّد اليزدي في العروة الوثقى 5 : 30 ، مسألة 3 . ( 3 ) - مجمع الفائدة والبرهان 10 : 66 . ( 4 ) - الحدائق الناضرة 21 : 542 . ( 5 ) - مفتاح الكرامة 7 : 81 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 210 | الشيخ فاضل اللنكراني