تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
مسألة 12 : لو آجر الوليّ الصبيّ المولّى عليه أو ملّكه مدّة مع مراعاة المصلحة والغبطة ، فبلغ الرشد قبل انقضائها فله نقض الإجارة وفسخها بالنسبة إلى ما بقي من المدّة ، إلّاأن تقتضي المصلحة اللازمة المراعاة فيما قبل الرشد الإجارة مدّة زائدة على زمان تحقّقه ؛ بحيث تكون بأقلّ منها خلاف مصلحته ، فحينئذٍ ليس له فسخها بعد البلوغ والرشد 1 .
شرح
إيجار الوليّ الصبيَّ

إيجار الوليِّ الصبيَّ

1 - قال المحقّق في الشرائع : لو آجر الوصي صبيّاً مدّة يعلم بلوغه فيها بطلت في المتيقن ، وصحت في المحتمل ولو اتفق البلوغ فيه . وهل للصبي الفسخ بعد بلوغه ؟ قيل : نعم ، وفيه تردّد « 1 » . أقول : الكلام في هذه المسألة يقع في مقامات : الأوّل : في بطلان الإجارة في المدّة التي يعلم بلوغه فيها ، كما لو كان عمره عشراً وآجره عشراً ، فإنّ الإجارة باطلة في الخمس المتأخّرة ؛ بمعنى توقّفها على إجازة الصبيّ الذي يصير بالغاً عند شروع الخمس ، بناءً على عدم اشتراط وجود المجيز حال العقد في الفضولي . وجه البطلان أنّ منافع بدن الحرّ لا تكون مملوكة له على حدّ أمواله ، ولا تقاس المنافع بها عيناً أو منفعة ؛ ضرورة أنّ الأموال مملوكة له فعلًا وإن كان حصولها بنحو التدريج كالمنافع الثابتة لأمواله ، ولذا يجوز للوصي تمليك هذه المنافع ، وإن كان ظرف وجودها بعد انقضاء الصغر وتحقّق البلوغ ، وإن
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 2 : 188 .