تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
شرح
منها للبلوغ واقعاً ، وعليه فيكون المراد بالفسخ هو الفسخ الاصطلاحي الذي موضوعه العقد الصحيح ، لا الفسخ بمعنى ردّ العقد المساوق للبطلان في المقام ، وإن كان ربما يحتمل ذلك في عبارة الشرائع « 1 » ، بناءً على أن يكون شروع الجملة الأخيرة من قوله : « ولو اتّفق البلوغ فيه » وكان قوله : « وهل للصبي » مصدَّراً بالفاء بدل الواو كما في الجواهر « 2 » . وأمّا على تقدير كون شروع الجملة من قوله : « وهل . . . » - كما في نسخة الشرائع الموجودة عندي - يكون المراد بالفسخ هو الفسخ بعد تماميّة العقد وصحّته ، ولكنّه يقع الإشكال حينئذٍ في مدرك ثبوت هذا الحقّ للبالغ ، نظراً إلى أنّه إذا جاز للولي الإيجار اتّكالًا على الاستصحاب ، وكان الاستصحاب كافياً للحكم بالصحّة ولو بالنسبة إلى ما بعد البلوغ ، فلا يبقى وجه لعروض التزلزل من ناحية الطفل الذي صار بالغاً فعلًا ، ولا مجال لثبوت حق الفسخ له أصلًا ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 2 : 188 . ( 2 ) - جواهر الكلام 27 : 333 .