شرح
هو الفضولي غير المالك والمأذون من قبله .
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ استثناء العين الموقوفة فيما إذا كان المؤجر هو الموقوف عليه ، وفرض موته قبل انتهاء المدّة هو المشهور . غاية الأمر اختلافهم من جهة الجزم بالبطلان كما في محكي وقف الخلاف « 1 » والمبسوط « 2 » والتذكرة « 3 » والتحرير « 4 » والدروس « 5 » ، وغيرها ممّا هو مذكور في مفتاح الكرامة « 6 » ، أو التعبير بقربه أو أقربيته وأظهريته ، كما صنعه المحقّق في الشرائع « 7 » بعد تردّده . نعم ، احتمل في عبارة صاحب الرياض التردّد في أصل المسألة من دون ترجيح ، نظراً إلى أنّه قال : عند جماعة « 8 » .
والظاهر أنّ ملاك الاستثناء في الوقف وشبهه أنّه يعتبر في بقاء صحّة الإجارة أن يكون المؤجر مالكاً لمنافع العين المستأجرة مدّة الإجارة ، فإذا كانت الملكيّة محدودة بحال الحياة ، والمفروض عروض الموت قبل انقضاء مدّة الإجارة ، فاللازم حينئذٍ البطلان ؛ لانكشاف عدم ملكيّة جميع المدّة ، فلو فرض في مثل الوقف عدم كون الملكيّة محدودة بحال الحياة ، نظراً إلى أنّ المجعول من قبل الواقف هي الملكيّة المطلقة غير الموقتة ، بدعوى صحّة هذا الجعل مستنداً إلى عموم : « الوقوف على
هامش
( 1 ) - الخلاف 3 : 552 ، مسألة 24 .
( 2 ) - المبسوط 3 : 301 .
( 3 ) - تذكرة الفقهاء 2 : 325 و 447 .
( 4 ) - تحرير الأحكام 3 : 69 و 318 .
( 5 ) - الدروس الشرعية 2 : 280 .
( 6 ) - مفتاح الكرامة 7 : 80 .
( 7 ) - شرائع الإسلام 2 : 221 .
( 8 ) - رياض المسائل 6 : 17 .