شرح
مطلقاً وقائل بالبطلان كذلك ، كما يظهر بمراجعة كتاب الخلاف .
وخصوصاً بعد نسبة السرائر عدم البطلان مطلقاً إلى الأكثرين المحصلين ، وابن البرّاج « 1 » على ما حكي التفصيل إلى الأكثر ، مضافاً إلى ما هو معلوم من كون المتأخّرين عن الشيخ قد تبعوا عنه لحسن الظن به ، ولذا أطلق عليهم المقلّدة ، وبالجملة فلم يثبت لنا شهرة بين القدماء بالإضافة إلى القول بالبطلان مطلقاً .
نعم ، يبقى الكلام بعد ذلك في الروايات المرسلة التي رواها الشيخ وادّعى دلالتها على البطلان .
ويرد على الاستدلال بها أوّلًا : أنّها مرسلة غير مسندة ، ودعوى أنّ اعتماد الشيخ عليها يستلزم تعديل رواتها فلا يقصر الاعتماد عن التعديل المعوّل عليه ، مدفوعة بعدم الاستلزام ؛ لأنّه يمكن أن تكون الاعتماد لأجل وجود قرينة عنده لا لأجل عدالة الرواة .
وثانياً : على تقدير وجود تلك الروايات لِمَ لم ينقلها الشيخ في كتابه الكبير المعدّ لنقل الروايات وضبطها .
وثالثاً : أنّها على تقدير وجودها وصحّة سندها لا يكون الإخبار بمضامينها حجّة علينا ؛ إذ لعلّه يمكن أن نفهم منها على تقدير الوصول إلينا خلاف ما فهمه المخبر ، ولقد أجاد المحقّق الرشتي قدس سره ، حيث قال : والروايات المرسلة التي رواها الشيخ قدس سره حجّة عليه لا علينا ؛ لعدم اطّلاعنا على مضامينها ، والتعويل على الشيخ في مضمونها يرجع إلى التقليد في الفتوى ، وليس هذا مثل نقل المعنى في الروايات ؛
هامش
( 1 ) - المهذّب 1 : 501 - 502 .