تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
ورفع اليد عن العمومات والروايات الخاصّة وخصوص رواية إبراهيم بن محمّد الهمداني ، الظاهرة في مفروغية عدم الانفساخ بالموت - كما هو التحقيق في معناها على ما عرفت « 1 » - بمجرّد إخبار الشيخ بوجود روايات دالّة على البطلان ، خصوصاً مع مخالفة السيّد الذي هو أستاذه ، وأبي الصلاح الذي هو تلميذه ، وخصوصاً مع احتمال عبارة المبسوط ، بل ظهورها في كون الأظهر عند الإماميّة هو التفصيل دون البطلان بالموت مطلقاً أشدّ إشكالًا ، فالأقوى حينئذٍ ما عليه أكثر المتأخّرين بل كلّهم من عدم البطلان بالموت مطلقاً . الأمر الرابع : في الموارد التي حكم فيها ببطلان الإجارة بالموت ، التي هي بمنزلة المستثنى من الحكم بعدم عروض البطلان بالموت ، ولنبدأ أوّلًا بذكر الأقسام والصور المتصوّرة في هذا الباب ، فنقول : إنّ العين المستأجرة تارةً تكون موقوفة على المؤجر والبطون اللاحقة . وأخرى تكون منافعها موصى بها عليه مدّة لا تبلغ المدّة المسمّاة في الإجارة ، كما إذا كانت منفعة دار موصى بها لشخص مدّة حياته فآجرها سنتين ومات بعد سنة ، كما هو المفروض في المتن . وثالثة تكون المنافع موهوباً بها عليه كذلك أو مورداً للمصالحة أو غيرهما . كما أنّ المؤجر تارةً يكون هو المالك أو الوكيل من قبله مطلقاً ، أو في خصوص هذه الإجارة . وأخرى يكون هو الولي ، سواء كانت ولايته مجعولة من قبل الشارع كولاية الأب والجدّ بالنسبة إلى الصغير ، والحاكم بالإضافة إلى المجنون في الجملة ، أو بالنسبة إلى الأموال التي يجهل مالكها ، أو مجعولة من قبل غير الشارع ؛ كالولاية على العين الموقوفة المجعولة بجعل الواقف . وثالثة يكون هو الناظر . ورابعة يكون
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 197 - 199 .