شرح
المذهب « 1 » ، ولا شبهة في ذلك ، فلعلّه غير مخالف ، على أنّه في مسألة استئجار المرأة للإرضاع « 2 » كأنّه متردّد ، انتهى ملخّص ما أفاده في المفتاح .
ولكنّ الشهرة المعتبرة هي ما كانت متحقّقة بين القدماء ، وهي في المقام غير ثابتة ؛ لأنّ مجرّد فتوى المفيد والشيخ وبعض آخر بذلك لا يحقّق الشهرة ، خصوصاً بعد كون ابن الجنيد والسيّد مصرّحين بعدم البطلان بموت المستأجر ، واختيار التقي أبي الصلاح أيضاً ذلك « 3 » ، مع كونه عظيم المنزلة في الفقاهة ، بحيث عنونه الشيخ في كتابه « 4 » مع كونه تلميذاً له ، ولذلك كان المحكيّ عن رياض العلماء : أنّ ذلك دليل على غاية جلالة الرجل وعلوّ منزلته في العلم والدين « 5 » . وخصوصاً بعد عدم نصّ من الصدوقين والعماني في ذلك ، بل ولا إشارة كما اعترف به صاحب المفتاح « 6 » .
ومع ذلك كيف يمكن دعوى الشهرة خصوصاً بعد احتمال عبارة المبسوط للتفصيل بين موت المستأجر والمؤجر بالبطلان في الأوّل دون الثاني ، وما استظهره صاحب المفتاح من عبارته من كون مراد الشيخ بالأظهر هوالأظهر عند العامّة كما هو عادته ، وقال : بذلك يرتفع الإشكال في عبارته « 7 » ، ففيه - مضافاً إلى أنّه لا إشعار في العبارة بذلك ، ولم تثبت عادة كذائية في كتاب المبسوط - أنّ صحّة ذلك موقوفة على ثبوت التفصيل بين العامّة مع أنّه لم يثبت ؛ لأنّهم بين قائل بالصحّة
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 2 : 179 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 2 : 185 .
( 3 ) - تقدّم تخريج أقوالهم في الصفحة 182 - 185 .
( 4 ) - رجال الطوسي : 417 / 6034 .
( 5 ) - رياض العلماء 5 : 465 .
( 6 ) - مفتاح الكرامة 7 : 79 .
( 7 ) - مفتاح الكرامة 7 : 79 .