شرح
وملخّص ما اعتمد عليه المفتاح في هذا المقام عبارة عن الإجماع المحكيّ على البطلان بالموت في الخلاف « 1 » والغنية « 2 » وظاهر المبسوط « 3 » ، وكذا السرائر إن جرينا على ما ادّعاه من التلازم - ومراده أنّه نفى الخلاف في السرائر في البطلان بموت المستأجر فيما لو استأجر مرضعة ومات أبو المرتضع « 4 » ، مع دعوى التلازم في باب المزارعة بين موت المؤجر والمستأجر في الحكم « 5 » ، فيكون نافياً للخلاف في البطلان مطلقاً وإن نسب إلى الأكثرين المحصّلين القول بالصحّة - واعتضاد هذه الإجماعات بشهرة الشرائع « 6 » ، وادّعاء الشيخ قدس سره في موضعين من الخلاف « 7 » وورود الأخبار في ذلك مصرّحة به تارةً وعامة أخرى ، ولا فرق بين ما يحكيه وبين ما يرويه ، أقصى ما هناك أنّ ما حكاه مرسل قد اعتضد بالإجماعات وانجبر بشهرة الشرائع ، بل هي بين المتقدّمين معلومة ، ونعم ما قال في التذكرة : من أنّ الشيخ قدس سره استدلّ بإجماع الفرقة وأخبارهم ، ولا شكّ في عدالته وقبول روايته مسندة فتقبل مرسلة « 8 » . هذا ، مضافاً إلى ما فهمناه من خبر إبراهيم الهمداني ، ويؤيّد ذلك أنّ المقنعة والنهاية والوسيلة والمراسم متون أخبار ، على أنّ ابن إدريس على أصله غير مخالف ، وأقصى ما قال المحقّق : إنّه أشبه بأصول
هامش
( 1 ) - الخلاف 3 : 491 - 492 ، مسألة 7 .
( 2 ) - غنية النزوع : 287 .
( 3 ) - المبسوط 3 : 224 .
( 4 ) - السرائر 2 : 471 .
( 5 ) - السرائر 2 : 449 .
( 6 ) - شرائع الإسلام 2 : 179 .
( 7 ) - الخلاف 3 : 492 ، مسألة 7 ؛ و 498 ، مسألة 17 .
( 8 ) - تذكرة الفقهاء 2 : 325 .