تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
واحد من المؤجر أو المستأجر ، وأنّ الشبهات كلّها قابلة للدفع . هذا ، مضافاً إلى أنّه هنا روايات خاصة يمكن الاستدلال بها على ذلك ، مثل رواية علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يتكارى من الرجل البيت أو السفينة سنة أو أكثر من ذلك أو أقلّ ؟ قال : الكراء لازم له إلى الوقت الذي تكارى إليه ، والخيار في أخذ الكراء إلى ربّها ، إن شاء أخذ وإن شاء ترك « 1 » . ومورد السؤال فيها إن كان هو لزوم الإجارة وعدمه ؛ بمعنى أنّ محطّ السؤال أنّ الإجارة هل تكون مثل البيع لازمة أم لا ؟ فالجواب بلزومها إلى آخر الوقت الذي تكارى إليه - بناءً على أن يكون الكراء الأوّل بمعنى الإجارة - أو بلزوم الأجرة إلى آخر ذلك الوقت - بناءً على أن يكون الكراء الأوّل أيضاً بمعنى الأجرة - دليل على عدم البطلان بالموت ؛ لأنّ إطلاق الحكم باللزوم مع كونه في مقام بيانه على ما هو المفروض يرفع الشكّ في عروض البطلان بالموت . وإن كان المورد هو لزوم كراء جميع الوقت الذي تكارى إليه مع عدم كون العين المستأجرة مستعملة في جميع السنة - كما هو الغالب في السفينة ؛ بمعنى أنّ محطّ السؤال هو أنّه هل على المستأجر كراء جميع الوقت مع عدم استفادته من العين في جميعه ، أم ينقص بمقدار عدم الاستعمال ؟ ففي المفتاح : أنّ الرواية حينئذٍ ظاهرة في الإحياء ولا يكاد ينكر ، قال : ولهذا لم يعملوا بها فيما إذا كان المؤجر موقوفاً عليه ومات « 2 » . أقول : ويمكن الاستدلال بها حينئذٍ أيضاً ، خصوصاً إذا كان الكراء الأوّل في
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 209 / 920 ؛ الفقيه 3 : 159 / 697 ؛ الكافي 5 : 292 / 1 ؛ وسائل الشيعة 19 : 110 ، كتاب الإجارة ، الباب 7 ، الحديث 1 . ( 2 ) - مفتاح الكرامة 7 : 77 .