تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
توارد العلّتين ليس طريقه منحصراً ببطلان الإجارة لو لم نقل بكون مقتضى تأخّر البيع بطلانه لا بطلانها . نعم ، التوجيه الآخر الذي ذكره جامع المقاصد « 1 » منطبق على المقام ، وهو أنّه كما لا يمكن نكاح المملوكة ولا بقاء النكاح بعد الملك ، فالملكيّة مانعة عن حدوث الزوجية وعن بقائها ، كذلك ملك العين يمنع عن عروض ملك المنافع وعن بقاء ملكها . وتقريبه على ما ذكره المحقّق الإصفهاني قدس سره : أنّ النكاح يقتضي ملك البضع وحده ، فإذا ملك الرقبة لا يستقلّ ملك البضع ؛ لعدم بقاء الناقص بعد الاستكمال ، وملك المنافع بالاستقلال بعد ملك العين كذلك ؛ لأنّ ملك العين يوجب خروج الملك السابق عن حدّ النقص إلى الكمال ، فلا معنى لبقاء النقص على حاله « 2 » . وهنا شبهة أخرى يمكن إيرادها في المقام ؛ وهي أنّ بيع العين المستأجرة من المستأجر مرجعه عند العرف والعقلاء إلى رفع اليد عن الإجارة السابقة ، فكأنّه يقع التقايل بينهما بالنسبة إليها مقدّمة للبيع ، أو أنّ البيع بنفسه إقالة للإجارة ؛ لأنّه لا يحتاج في الإقالة إلى لفظ خاصّ ، فاجتماع صفتي الاستئجار والاشتراء في شخص واحد ممّا لا يكون معهوداً بين العقلاء . والجواب عمّا ذكره جامع المقاصد هو أنّه إن كان المستند فيما أفاده من تقابل الزوجية والملكيّة ، وتقدّم الثانية على الأولى حدوثاً وبقاءً ، قوله تعالى : إِلَّا عَلَى
هامش
( 1 ) - جامع المقاصد 7 : 90 - 91 . ( 2 ) - بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة : 15 .