شرح
الإجارة » ، وعليه فالمراد من الشرط فيهما هو رعاية حقّ المستأجر ، من دون اعتبار التلفّظ به ولا إعلام المشتري بذلك ، وأمّا حملهما على الاستحباب ففي غاية البعد كما لا يخفى .
ثمّ إنّه قد ظهر ممّا ذكرناه أنّه لا فرق في ثبوت الخيار للمشتري الجاهل بين أن يكون جاهلًا بأصل الإجارة أو جاهلًا بمدّتها ؛ بأن يكون عالماً بأصلها ولكنّه تخيّل أنّ مدّتها قصيرة فتبيّن أنّها طويلة ؛ لعدم الفرق في ملاك الخيار بين الصورتين كما هو ظاهر .
2 - بيع العين المستأجرة من المستأجر
وله نظائر كثيرة في أبواب الفقه ، كاستئجار أحد الورّاث مال مورّثه في حال حياته ثمّ انتقاله إليه بالموت ، واستئجار مال الموصي ثمّ إيصائه به للمستأجر ، واستئجاره ماله من المستأجر وغير ذلك من الموارد ، ولا خلاف هنا أيضاً من حيث صحّة البيع ، وأمّا من حيث الإجارة وأنّها هل تبطل بالبيع أم لا ؟
فالمشهور « 1 » أيضاً أنّها صحيحة ، والمحكيّ عن إرشاد العلّامة « 2 » خلاف ذلك ، وحكي عن الفخر في شرح الإرشاد « 3 » نسبته إلى الشيخ أيضاً ، وفي مفتاح الكرامة أنّه غير موجود في كتبه الثلاثة ولم يحكه عنه غير الفخر « 4 » . وقبل الورود في الأدلّة لابدّ من بيان أمرين :
هامش
( 1 ) - الخلاف 3 : 499 ، مسألة 20 ؛ تحرير الأحكام 3 : 70 - 71 ؛ اللمعة الدمشقية : 94 ؛ جامع المقاصد 7 : 90 - 91 ؛ وادّعى الشهرة المحقّق الرشتي في كتاب الإجارة : 36 .
( 2 ) - إرشاد الأذهان 1 : 426 .
( 3 ) - حكى عنه في مفتاح الكرامة 7 : 87 .
( 4 ) - مفتاح الكرامة 7 : 87 .