تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
قد قرّر في محلّه . وكيف كان ، فلو تمّ الإطلاق ، وإلّا فلا دليل على الصحّة في المقام إلّاأحد أمرين على سبيل منع الخلو : إمّا دعوى شيوع هذا النحو من المعاملة بين العقلاء ، بحيث كان المشتري بعد الاشتراء ملزماً بدفع الأجرة والثمن معاً ، فيستكشف من شيوعه وعدم الردع الصحّة عند الشارع ، وإمّا دعوى القطع بعدم خصوصية للمقام ، وكلاهما ممنوعان . أمّا الأوّل : فلوضوح ندرة هذا النحو من المعاملة إلّاأن يقال : إنّ مجرّد الندور لا يكفي في عدم الافتقار إلى الردع ، فإنّ التحقّق - ولو دفعةً - يكفي في ذلك على تقدير عدم الصحّة عند الشارع ، بل يمكن أن يقال : إنّ التحقّق في الأزمنة المتأخّرة يكفي في ذلك ، فمن عدم الردع يستكشف الجواز . وأمّا الثاني : فلمنع دعوى القطع بعدم الخصوصية ، خصوصاً بعد ملاحظة الحكم بعدم الاجتماع في مثل نكاح المملوكة وتملّك الزوجة . ثمّ إنّه ربما يمكن أن يتوهّم دلالة بعض الروايات الواردة في الفرض الأوّل على عدم بطلان الإجارة في هذا الفرض أيضاً ، مثل قول أبي جعفر عليه السلام في رواية ابن نعيم المتقدّمة : « لا ينقض البيع الإجارة ولا السكنى . . . » فإنّه يمكن أن يقال : إنّ مفاده عدم منافاة البيع والإجارة مطلقاً ، من دون فرق بين كون المستأجر في الإجارة السابقة هو الغير أو المشتري . ولكن يرد عليه - مضافاً إلى كون الجملة المذكورة بعد هذا القول ظاهرة في كون المورد هو ذلك الفرض دون الأعمّ منه ومن المقام - أنّه مع قطع النظر عن ذلك نقول : إنّ ندرة هذا الفرض مانعة عن شمول الإطلاق له وموجبة للانصراف إلى غيره ، فتدبّر . ولكن الظاهر تماميّة الإطلاق وعدم كون الجملة اللاحقة موجبة لعدم