تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح
أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ « 1 » نظراً إلى أنّ التفصيل قاطع للشركة ، فلا تجتمعان حدوثاً وبقاءً ، فيرد عليه : أوّلًا : منع دلالة الآية الشريفة على عدم إمكان الاجتماع وتحقّق الشركة ، ومجرّد العطف بكلمة « أو » لا يدلّ على ذلك ، ألا ترى أنّه لو قيل : أحسن الأحوال إلى اللَّه تعالى أن يكون العبد ساجداً أو جائعاً ، فهل مقتضاه عدم كون الجمع بين حالتي السجود والجوع من أحسن الأحوال ؟ ! وثانياً : منع كون المستفاد منها - على تقدير دلالتها على نفي الشركة - تقدّم الملكيّة على الزوجية لو لم نقل بكون تأخّرها عن الزوجية مقتضياً لعدم تحقّقها لوقوع الزوجية قبلها . وإن كان المستند أمراً آخر يكون مفاده مانعية الملكيّة عن حدوث الزوجية وبقائها ، فاستفادة مانعية البيع عن الإجارة كذلك من ذلك الأمر تحتاج إلى دليل على التسوية ، وكون الملاك عدم بقاء الناقص بعد الاستكمال - مضافاً إلى أنّه لا دليل عليه - نقول بعدم ثبوت المورد له في المقام ؛ لأنّ العين ومنافعها مالان وملكان وليسا من باب النقص والكمال . وأمّا الشبهة الأخيرة فيمكن الجواب عنها بمنع عدم المعهودية بعد كون المنفعة عند العقلاء مالًا مستقلّاً في قبال العين قابلًا للتفكيك . نعم ، مجرّد دفع الشبهة لا يكفي في الحكم بصحّة كلا العقدين ما لم ينضمّ إليه الدليل في مقام الإثبات ، وغاية ما استدلّوا به هي العمومات والإطلاقات في باب العقود ، وصحّة هذا الدليل مبنيّة على وجود العمومات والإطلاقات القابلة للتمسّك ، مع أنّه يمكن الخدشة فيه كما
هامش
( 1 ) - المؤمنون ( 23 ) : 6 .