تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
للحكم بلزوم العقد ، وإلّا يلزم شبه التخصيص في دليل الشرط بالنظر إلى الاستثناء الواقع فيه ، مع أنّ سياقه آبٍ عن التخصيص ، وكيف يمكن دعواه في مثل قوله عليه السلام : كلّ شرط خالف كتاب اللَّه فهو باطل « 1 » مثلًا ، فمن هذا الطريق يستكشف عدم المنافاة بين الأمرين ، وعدم ثبوت معاندة في البين . وأدلّ من ذلك مشروعية خيار الشرط بعنوانه في مثل البيع ، ضرورة أنّه لا مجال لتوهم كونه شرطاً مخالفاً لكتاب اللَّه مشروعاً في خصوص البيع ونحوه ، فمن الحكم بالصحّة فيه يستكشف عدم المخالفة ، كما هو واضح . وأمّا ما أفاده المحقّق الرشتي قدس سره في مقام المناقشة على هذا الاستكشاف بقوله : غاية ما يثبت من أدلّة الخيار في البيع قبوله الفسخ بأسباب خاصّة ، ففي ما عداها يكون اللزوم من مقتضيات الماهية لا يتغيّر بشرط ، ودعوى اقتضاء ثبوته في الجملة ثبوته بالشرط أيضاً ؛ إذ يكشف ذلك عن عدم كون اللزوم حكماً للماهية منقوضة بالنكاح القابل للفسخ بأسبابه ، وإن لم يقبل التقايل لعدم دليل على دوران تأثير الشرط مداره ، بل مدار قبول الفسخ وعدمه الذي هو موجود في النكاح أيضاً « 2 » . فيرد عليه : أنّ قيام الدليل على عدم دخول خيار الشرط في النكاح لا يمنع عن الاستكشاف المذكور الذي مرجعه إلى استفادة عدم كون شرط الخيار مخالفاً للّزوم الثابت للعقد من جعل الشارع له في بعض العقود المبنية على اللزوم . ويرد على أصل كلامه المتقدّم : أنّ المراد بمخالفة مقتضى العقد - كما ذكرناه
هامش
( 1 ) - انظر : وسائل الشيعة 18 : 16 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 . ( 2 ) - كتاب الإجارة ، المحقّق الرشتي : 79 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 147 | الشيخ فاضل اللنكراني