تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
ويمكن التمسّك لاعتبار شرط الخيار في مثل الإجارة بعموم دليل الشرط « 1 » ؛ لعدم الفرق بين الشروط بالنظر إلى ذلك العموم ، ودعوى كون دليل الشرط لا يدلّ علىأزيد من اللزوم فيما إذا كانت الصحّة مفروغاً عنها ، وعليه فلابدّ من إثبات الصحّة بدليل آخر ، مدفوعة بمنع ذلك ولو سلّمنا مثله بالنسبة إلى آية وجوب الوفاء ، وذلك لما عرفت سابقاً من أنّ اشتمال دليل الشرط على استثناء الشرط المخالف لكتاب اللَّه دليل على عدم إفادته مجرّد اللزوم ، وإلّا يلزم كون الشرط المخالف صحيحاً . غاية الأمر أنّه غير لازم الوفاء ، مع أنّه لا يلائم التعبير عنه بكونه زخرفاً أو باطلًا ، كما لا يخفى . إن قلت : إنّ التمسّك بعموم دليل الشرط للمقام متوقّف على إثبات عدم كون شرط الخيار مخالفاً لكتاب اللَّه ، الذي قد عرفت سابقاً أنّ معناه مطلق الأحكام المكتوبة ، سواء كانت في الكتاب أو في السنّة ، وإلّا فمع الشكّ في ذلك لا مجال للتمسّك فضلًا عن ثبوت المخالفة - كما قد يدعى - لمنافاته للزوم الثابت بعموم الكتاب أو خصوص السنّة . قلت : - مضافاً إلى ما عرفت سابقاً من اختلاف الأنظار والآراء في تفسير المخالفة ، وإلى أنّ العقلاء والعرف لا يرون شرط الخيار في عقد مخالفاً لدليل لزوم ذلك العقد ، سواء كانت الدلالة عليه بنحو العموم أو على سبيل الخصوص - الدليل على عدم الاتّصاف بالمخالفة جعل الشارع للخيار في بعض الموارد كخيار المجلس في البيع ، فإنّه يستكشف منه عدم كون الخيار الثابت في برهة من الزمان مخالفاً
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 16 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 300 ، كتاب‌التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 .