شرح
فكسرها ، وكان منصور أدرك أبا عبداللَّه عليه السلام « 1 » ، انتهى .
وقال في الخلاصة : الوجه عندي التوقّف فيما يرويه والردّ لقوله ؛ لوصف الشيخ رحمه الله « 2 » له بالوقف « 3 » ، ثمّ ذكر ما رواه الكشّي مع اشتباه في نقل الرواية .
وبالجملة : فقد وقع الخلاف والإشكال في هذا الرجل لما ذكر ، والظاهر أنّ مستند الشيخ رحمه الله في الرمي بالوقف هو ما رواه الكشّي ، وعليه فالتعارض في الحقيقة واقع بين قول النجاشي بأنّه ثقة ، وقول الحسن بن موسى بأنّه جحد النصّ على الرضا عليه السلام ؛ لأجل الأموال التي كانت في يده ، الدالّ على كونه واقفاً فاسقاً ؛ لأنّ هذا الذيل لا يكون جزءاً للرواية بل هو قول الحسن ، والظاهر أنّ قول الحسن لا يبلغ بمرتبة صالحة لأن يعارض قول النجاشي ، الذي ضبطه وسعة اطلاعه في هذا الفنّ غير قابل للإنكار ، خصوصاً مع كثرة رواية ابن أبي عمير عنه ، وكونه من مشايخ محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، ومع وصف العلّامة في محكي التذكرة هذه الرواية بالصحّة « 4 » ، ومع وصف الصدوق له بكونه مصاحباً للصادق عليه السلام « 5 » .
نعم ، يقع الإشكال بعد ذلك في أنّ مجرّد ما ذكرنا هل يوجب حصول الاطمئنان بوثاقة الرجل أم لا ؟ والظاهر حصوله كما لا يخفى .
وأمّا من حيث الدلالة فالظاهر أنّ موردها ما إذا استأجر الإبل لحمل
هامش
( 1 ) - اختيار معرفة الرجال : 468 - 469 / 893 .
( 2 ) - رجال الطوسي : 343 / 5119 .
( 3 ) - خلاصة الأقوال في معرفة الرجال : 408 / 1650 .
( 4 ) - تذكرة الفقهاء 2 : 294 .
( 5 ) - كمال الدين 2 : 516 / 45 .