شرح
وأمّا الرواية ، فهي ما رواه المشائخ الثلاثة عن منصور بن يونس ، عن محمّد الحلبي قال : كنت قاعداً إلى قاضٍ وعنده أبو جعفر عليه السلام جالس ، فجاءه رجلان ، فقال أحدهما : إنّي تكاريت إبل هذا الرجل ليحمل لي متاعاً إلى بعض المعادن ، فاشترطت عليه أن يدخلني المعدن يوم كذا وكذا ؛ لأنّها سوق أخاف أن يفوتني ، فإن احتبست عن ذلك حططت من الكراء لكلّيوم احتبسته كذا وكذا ، وأنّه حبسني عن ذلك اليوم كذا وكذا يوماً ، فقال القاضي : هذا شرط فاسد وفّه كراه ، فلمّا قام الرجل أقبل إليَّ أبو جعفر عليه السلام فقال : شرطه هذا جائز ما لم يحطّ بجميع كراه « 1 » .
والكلام في هذه الرواية تارةً من حيث السند وأخرى من جهة المتن ، أمّا من حيث السند ، فقد وقع الإشكال والخلاف في منصور بن يونس ، الذي يقال له بُزُرج ، ومنشأ الإشكال ما قاله النجاشي « 2 » في حقّه : من أنّه ثقة ، وما رواه الكشي عن حمدويه قال : حدّثنا الحسن بن موسى قال :
حدّثني محمّد بن الأصبغ ، عن إبراهيم ، عن عثمان بن القاسم قال : قال لي منصور بزرج : قال لي أبو الحسن عليه السلام ودخلت عليه يوماً : يا منصور أما علمت ما أحدثت في يومي هذا ؟ قال : قلت : لا ، قال : قد صيّرت عليّاً ابني وصيّي ، والخلف من بعدي ، فادخل عليه فهنّئه بذلك وأعلمه أنّي أمرتك بهذا ، قال : فدخلت عليه فهنّأته بذلك وأعلمته أنّ أباه أمرني بذلك ، قال الحسن بن موسى : ثمّ جحد منصور هذا بعد ذلك لأموال كانت في يده
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 290 / 5 ؛ الفقيه 3 : 22 / 58 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 214 / 940 ؛ وسائل الشيعة 19 : 116 ، كتاب الإجارة ، الباب 13 ، الحديث 2 .
( 2 ) - رجال النجاشي : 413 / 1100 .