شرح
في باب الاجتهاد والتقليد « 1 » وبعض الأبواب الأخر أنّ أحمد بن محمّد بن يحيى العطار وإن لم يصرّح بوثاقته في الكتب الرجاليّة ، إلّاأنّ رواية جمع كثير من أعاظم الرواة وثقاتهم عنه أمارة على وثاقة الرجل وصحّة روايته ، وقد حكينا ذلك عن سيّدنا الأستاذ المحقّق البروجردي قدس سره في مجلس العزاء الذي أقامه في بيته الشريف ، فراجع .
لكنّ الذي يسهّل الخطب في المقام أنّ الحكم لا يكون على خلاف القاعدة حتّى يحتاج إلى إقامة دليل معتبر .
نعم ، في بعض الروايات النهي بالنسبة إلى القرد ؛ وهي رواية مسمع ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله نهى عن القرد أن يُشترى وأن يُباع « 2 » .
ثمّ إنّ الظاهر أنّ تقييد الحكم بالجواز في صحيحة عليّ بن جعفر عليه السلام المتقدّمة بصورة عدم السجود على جلود السباع ، يكون المراد به عدم إيقاع الصلاة فيها مطلقاً لا مجرّد نفي السجود عليها ؛ لأنّ الصلاة في أجزاء غير مأكول اللحم ولو كانت شعرة منه غير صحيحة ، والسباع محرّمة الأكل ظاهراً ، فلابدّ من أن يكون المراد ما ذكرنا ، فتدبّر .
كما أنّ الظاهر أنّ النهي المحكيّ عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في رواية مسمع شامل للتجارة بأجزاء القرد أيضاً ، ولا يختصّ بالمجموع أو بحال الحياة .
هامش
( 1 ) - تفصيل الشريعة 1 : 313 - 316 .
( 2 ) - الكافي 5 : 227 / 7 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 374 / 1086 ؛ و 7 : 134 / 594 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 17 : 171 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 37 ، الحديث 4 .