شرح
سحت ، واتّخاذها كفر ، واللعب بها شرك ، والسلام على اللاهي بها معصية وكبيرة موبقة ، الحديث « 1 » . إلّاأنّ المراد منها ظاهراً صورة البقاء على الآلية للقمار ، وقد صرّح بذلك الإمام الماتن قدس سره في الجواب عن الاستفتاء منه « 2 » .
وفي بعض الروايات الواردة في تفسير الميسر التمثيل بالنرد والشطرنج ، مثل :
رواية أبي الجارود - الذي اسمه زياد واسم أبيه المنذر - قال : وأمّا الميسر : فالنرد والشطرنج ، وكلّ قمار ميسر ، الحديث « 3 » . ويستفاد من مثلها أنّ حرمة الشطرنج إنّما هي بعنوان كونه آلة للقمار الذي سيجيء إن شاء اللَّه تعالى أنّه المراهنة بالعوض .
وعليه : فلابدّ أن تكون آلته ممهّدة لذلك وممحّضة له ، وقد حكى الإمام الماتن قدس سره عن بعض الأعاظم « 4 » جواز اللعب بآلات القمار مع عدم المراهنة بالعوض « 5 » فضلًا عن غيرها وإن كان ظاهره هنا ، وفي كتاب المكاسب المحرّمة « 6 » حرمة اللعب بالشطرنج وعدم جواز التجارة على مثله مستنداً إلى الروايات التي حكم بضعف إسنادها ، ودعوى الإجماع ونقله مستفيضاً عن الرياض « 7 » .
هامش
( 1 ) - مستطرفات السرائر : 59 / 29 ؛ وعنه وسائل الشيعة 17 : 323 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 103 ، الحديث 4 ؛ وبحار الأنوار 103 : 53 / 17 .
( 2 ) - استفتاءات الإمام الخميني قدس سره 2 : 10 ، سؤال 21 .
( 3 ) - تفسير القمّي 1 : 180 - 181 ؛ وعنه وسائل الشيعة 17 : 321 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 102 ، الحديث 12 ؛ وتفسير كنز الدقائق 3 : 183 - 184 ؛ والبرهان في تفسير القرآن 2 : 352 / 3275 .
( 4 ) - جامع المدارك 3 : 27 - 28 .
( 5 ) - صحيفهء إمام 21 : 151 .
( 6 ) - المكاسب المحرّمة ، الإمام الخميني قدس سره 2 : 23 - 30 .
( 7 ) - منتهى المطلب 2 : 1011 و 1012 ، الطبعة الحجريّة ؛ مجمع الفائدة والبرهان 8 : 41 ؛ رياض المسائل 8 : 73 .