مسألة 7 : يجوز بيع الهرّة ويحلّ ثمنها بلا إشكال . وأمّا غيرها من أنواع السباع ، فالظاهر جوازه إذا كان ذا منفعة محلّلة مقصودة عند العقلاء . وكذا الحشرات بل المسوخ أيضاً إذا كانت كذلك ، فهذا هو المدار في جميع الأنواع ، فلا إشكال في بيع العلق الذي يمصّ الدم الفاسد ، ودود القزّ ، ونحل العسل وإنكانت منالحشرات ، وكذا الفيل الذي ينتفع بظهره وعظمه وإن كان من المسوخ 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة فروع :
الأوّل : بيع الهرّة التي تكون من السباع وإن كانت كثيرة في المنازل وغيرها ، والظاهر أنّه لا مانع من الجواز فيه ؛ لعدم كونها من الأعيان النجسة ، وثبوت المنفعة المحلّلة المقصودة لها ، وقد نفى الإشكال في المتن عن جواز بيعها ، ويدلّ عليه بعض الروايات ، مثل : موثّقة عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : . . . ولا بأس بثمن الهرّ « 1 » .
الثاني : غير الهرّة من أنواع السباع ، وقد استظهر في المتن الجواز إذا كان ذا منفعة محلّلة مقصودة عند العقلاء ، والظاهر أنّه لا مانع من جواز بيعها ، خصوصاً جلود بعضها على ما سيجيء من دلالة بعض الروايات عليه ، مثل : صحيحة علي بن جعفر في كتابه عن أخيه قال : سألته عن جلود السباع وبيعها وركوبها أيصلح ذلك ؟ قال : لا بأس ما لم يسجد عليها « 2 » ، مضافاً إلى أنّه مقتضى القاعدة .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 6 : 356 / 1017 ؛ وعنه وسائل الشيعة 17 : 119 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 14 ، الحديث 3 .
( 2 ) - مسائل عليّ بن جعفر : 189 / 382 ؛ وعنه وسائل الشيعة 17 : 172 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 37 ، الحديث 5 .