تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
الثالث : الحشرات بل المسوخ أيضاً إذا كانت لها منفعة محلّلة مقصودة كما في المتن ، وعليه : فيجوز بيع العلق الذي يمصّ الدم الفاسد ، ودود القزّ ونحل العسل ، وكذا الفيل الذي ينتفع بظهره وعظمه كصنع المشط منه ؛ لأنّه - مضافاً إلى جريان سيرة المتشرّعة عليه - يكون على طبق القاعدة ومقتضاها ، وما عن الشيخ في المبسوط « 1 » من دعوى الإجماع على عدم جواز بيع المسوخ وحرمة الانتفاع بها غير ثابتة . وشبهة النجاسة في الجميع مندفعة كمانعيّة مجرّد النجاسة عن جواز البيع . وهنا روايات دالّة على الجواز في بعضها ، مثل : رواية عبد الحميد بن سعد قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن عظام الفيل يحلّ بيعه أو شراؤه الذي يجعل منه الأمشاط ؟ فقال : لا بأس ، قد كان لأبي منه مشط أو أمشاط « 2 » . والظاهر أنّ الراوي هو عبد الحميد بن سعد ؛ وهو من رجال صفوان ، وقد وثّقهم جماعة ، مثل رجال البزنطي وابن أبي عمير وإن كان الجميع قابلًا للمناقشة ؛ لأنّ الوثاقة عندهم لا تدلّ على الثبوت واقعاً ، وقد ناقشنا « 3 » فيما اشتهر في باب أصحاب الإجماع من تصحيح ما يصحّ عنهم ، وقلنا بأنّ العبارات الواردة في شأنهم لا تدلّ على أزيد من الإجماع على وثاقة أنفسهم ، ولا دلالة في شيء منها على تصحيح مايصحّ عنهم بوجه . نعم ، قد مرّ في صحيحة ابن أبي يعفور المعروفة الواردة في بحث العدالة المذكورة
هامش
( 1 ) - المبسوط 2 : 166 . ( 2 ) - الكافي 5 : 226 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 373 / 1083 ؛ و 7 : 133 / 585 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 17 : 171 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 37 ، الحديث 2 . ( 3 ) - تفصيل الشريعة 25 : 448 - 452 .