مسألة 25 : ما تأخذه الحكومة من الضريبة على الأراضي مع شرائطها - جنساً أو نقداً وعلى النخيل والأشجار ، يُعامل معها معاملة ما يأخذه السلطان العادل ، فيبرأ ذمّة الدافع عمّا كان عليه من الخراج الذي هو اجرة الأرض الخراجيّة ، ويجوز لكلّ أحد شراؤه وأخذه مجّاناً وبالعوض ، والتصرّف فيه بأنواع التصرّف ، بل لو لم تأخذه الحكومة وحوّل شخصاً على من عليه الخراج بمقدار ، فدفعه إلى المحتال يحلّ له ، وتبرأ ذمّة المحال عليه عمّا عليه ، لكن الأحوط - خصوصاً في مثل هذه الأزمنة - رجوع من ينتفع بهذه الأراضي ، ويتصرّف فيها في أمر خراجها - وكذلك من يصل إليه من هذه الأموال شيء - إلى حاكم الشرع أيضاً .
والظاهر أنّ حكم السلطان المؤالف كالمخالف ، وإن كان الاحتياط بالرجوع إلى الحاكم في الأوّل أشدّ 1 .
شرح
1 - لا إشكال في أنّ الأراضي الخراجيّة ملك لجميع المسلمين ، ولابدّ من أن تصرف منافعها - سواء كانت خراجاً أو مقاسمة - في مصالح جميع المسلمين . وكذا لا إشكال في أنّ أمر الخراج والمقاسمة بيد الإمام عليه السلام مع حضوره « 1 » . وأمّا مع غيبته كما في زماننا هذا ، فقد ذكر السيّد الطباطبائي في تعليقة المكاسب أقوالًا متعدّدة في هذا المجال « 2 » .
والظاهر أنّه يجوز دفعه إلى السلطان اختياراً ؛ من دون فرق بين المؤالف والمخالف وإن كان الثاني غاصباً للخلافة والإمامة ، ويبدو في بادئ النظر أنّه لا يجوز الأخذ
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 1 : 233 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 1 : 355 ؛ مصباح الفقاهة 1 : 830 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 1 : 234 - 236 .