تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ - إلى قوله : - وَلكِنَّ كَثِيرًا مّنْهُمْ فسِقُونَ « 1 » قال : الخنازير على لسان داود ، والقردة على لسان عيسى كَانُواْ لَايَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ « 2 » قال : كانوا يأكلون لحم الخنزير ، ويشربون الخمور ، ويأتون النساء أيّام حيضهنّ . ثمّ احتجّ اللَّه على المؤمنين الموالين للكفّار فقال : تَرَى كَثِيرًا مّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ - إلى قوله : - وَلكِنَّ كَثِيرًا مّنْهُمْ فسِقُونَ « 3 » ، فنهى اللَّه عزّوجلّ أن يوالي المؤمن الكافر إلّاعند التقيّة « 4 » . وغير ذلك من الروايات الواردة « 5 » في هذا المجال . ثمّ إنّ مقتضى إطلاق النصّ والفتوى حرمة الدخول في ولاية الجائر وإن كان أصل الشغل محلّلًا في نفسه من حيث هو ، وأمّا لو كان الشغل محرّماً كذلك ، كالعشور ، والمكوس ، وغيرهما ، فيدلّ على حرمة الدخول في ولايته في هذه الأمور - مضافاً إلى ما مرّ - ما يدلّ على حرمة الشغل وبطلان الاستئجار على
هامش
( 1 ) - المائدة ( 5 ) : 78 - 81 . ( 2 ) - المائدة ( 5 ) : 79 . ( 3 ) - المائدة ( 5 ) : 80 - 81 . ( 4 ) - تفسير القمّي 1 : 176 ؛ وعنه وسائل الشيعة 17 : 190 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 45 ، الحديث 10 ؛ وتفسير الصافي 2 : 74 و 75 ؛ والبرهان في تفسير القرآن 2 : 342 و 344 / 3238 و 3244 ؛ وبحار الأنوار 14 : 63 / 15 ؛ و 79 : 126 / 6 ؛ وتفسير كنز الدقائق 3 : 168 و 169 ؛ وتفسير نور الثقلين 1 : 660 و 661 / 309 و 314 . ( 5 ) - وسائل الشيعة 17 : 177 - 192 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 42 - 45 .