مسألة 22 : للتجارة والتكسّب آداب مستحبّة ومكروهة :
أمّا المستحبّة : فأهمّها : الإجمال في الطلب والاقتصاد فيه بحيث لا يكون مضيّعاً ولا حريصاً .
ومنها : إقالة النادم في البيع والشراء لو استقاله .
ومنها : التسوية بين المتبايعين في السعر ، فلا يفرّق بين المماكس وغيره ، بأن يقلّل الثمن للأوّل ويزيده للثاني . نعم ، لا بأس بالفرق بسبب الفضل والدين ونحو ذلك ظاهراً .
ومنها : أن يقبض لنفسه ناقصاً ويُعطي راجحاً 1 .
شرح
1 - يدلّ على استحباب الإجمال في الطلب والاقتصار فيه بالنحو المذكور في المتن رواية عبداللَّه بن سليمان قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : إنّ اللَّه - عزّوجلّ - وسّع في أرزاق الحمقى ليعتبر العقلاء ، ويعلموا أنّ الدنيا ليس ينال ما فيها بعمل ولا حيلة « 1 » .
ومرسلة ابن فضّال ، عمّن ذكره ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : ليكن طلبك للمعيشة فوق كسب المضيّع ، ودون طلب الحريص الراضي بدنياه ، المطمئنّ إليها ، ولكن أنزل
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 82 / 10 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 322 / 884 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 17 : 48 ، كتاب التجارة ، أبواب مقدّماتها ، الباب 13 ، الحديث 1 ؛ والوافي 17 : 55 / 16850 .
وفي مرآة العقول 19 : 30 / 10 عن الكافي .
وفي ملاذ الأخيار 10 : 258 / 5 عن التهذيب .
وفي بحار الأنوار 103 : 28 / 47 ومستدرك الوسائل 13 : 33 ، كتاب التجارة ، أبواب مقدّماتها ، الباب 11 ، الحديث 1 عن علل الشرائع : 92 / 1 ، الباب 83 .
وفي بحار الأنوار 103 : 34 / 63 عن تنبيه الخواطر ونزهة النواظر 1 : 14 ؛ وفي الصفحة 35 / 70 عن التمحيص : 53 / 102 .