شرح
ومن الظاهر أنّ المراد من النهي عن كسب الفحل هي الكراهة بقرينة الروايات الكثيرة الدالّة على الجواز « 1 » ، كما أنّ المراد من الكسب إمّا الإجارة مع الشرائط المعتبرة فيها ، التي هي التعيين في المقام بالمدّة أو بالمرّة والمرّات ، وإمّا مثلها كالصلح ونحوه .
ورواية أبي بصير - يعني المرادي - عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن كسب الحجّام ؟ فقال : لا بأس به إذا لم يشارط « 2 » .
والمراد من البأس في صورة المشارطة هي الكراهة ، كما يدلّ عليه الروايات الأخر « 3 » .
ورواية أبي إسماعيل الصيقل الرازي قال : دخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام ومعي ثوبان ، فقال لي : يا أبا إسماعيل يجيئني من قبلكم أثواب كثيرة وليس يجيئني مثل هذين الثوبين ، فقلت : جعلت فداك تغزلهما امّ إسماعيل وأنسجهما أنا ، فقال لي :
حائك ؟ قلت : نعم ، فقال : لا تكن حائكاً ، فقلت : فما أكون ؟ قال : كن صيقلًا ، وكانت معي مائتا درهم ، فاشتريت بها سيوفاً ومرايا عتقاً وقدمت بها الري فبعتها بربحٍ كثير « 4 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 17 : 111 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 12 .
( 2 ) - الكافي 5 : 115 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 354 / 1008 ؛ الاستبصار 3 : 58 / 190 ؛ وعنها وسائل الشيعة 17 : 104 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 9 ، الحديث 1 .
وفي الوافي 17 : 191 / 17093 عن الكافي والتهذيب ؛ وفي مرآة العقول 19 : 74 / 1 عن الكافي .
( 3 ) - وسائل الشيعة 17 : 104 - 107 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 9 ؛ والوافي 17 : 191 - 193 ، الباب 31 .
( 4 ) - الكافي 5 : 115 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 363 / 1042 ؛ الاستبصار 3 : 64 / 213 ؛ وعنها وسائل الشيعة 17 : 140 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 23 ، الحديث 1 .
وفي الوافي 17 : 184 / 17079 عن الكافي والتهذيب ؛ وفي مرآة العقول 19 : 72 / 6 عن الكافي .