تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
مسألة 19 : يكره اتّخاذ بيع الصرف والأكفان والطعام حرفة ، وكذا بيع الرقيق ؛ فإنّ شرّ الناس من باع الناس ، وكذا اتّخاذ الذبح والنحر صنعة ، وكذا صنعة الحياكة والحجامة ، وكذا التكسّب بضراب الفحل ؛ بأن يؤاجره لذلك مع ضبطه بالمرّة والمرّات المعيّنة أو بالمدّة ، أو بغير الإجارة . نعم ، لا بأس بأخذ الهديّة والعطيّة لذلك 1 .
شرح
1 - ينبغي قبل التعرّض لروايات المسألة من بيان أمرين : الأوّل : أنّ موضوع الكتاب مع أنّه المكاسب المتّصفة بالحرمة ، مع ذلك قد وقع في المتن التعرّض لجمع من المكاسب المكروهة ، وفي بعض المسائل الآتية المكاسب المستحبّة بل الواجبة . الثاني : أنّ الموضوع في أخبار من بلغ « 1 » التي وقع التعرّض لها في علم الأصول هو ما كان من السنن ؛ لأنّه عبارة عن بلوغ الثواب على عمل ؛ سواء قلنا باختصاص البلوغ بخصوص الروايات الواردة في هذا المجال ، أو قلنا بأنّه أعمّ منها ومن الفتاوى . وأمّا المكروهات ، فالظاهر أنّه لا دليل على إجراء قاعدة التسامح فيها ، ولذا اشتهرت بقاعدة التسامح في أدلّة السنن ، ولا مجال لدعوى كون النظر في القاعدة إلى الحكم غير الإلزامي ؛ سواء كان من السنن أو المكروهات ؛ لاختصاص أدلّة القاعدة بالأولى أوّلًا ، واحتمال كون التسامح فيها لأجل إعطاء الثواب تفضّلًا وعناية ثانياً . إذا عرفت هذين الأمرين فاعلم أنّ الروايات الواردة في المسألة جلّاً أو بعضاً
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار 2 : 256 ، الباب 30 ؛ وسائل الشيعة 1 : 80 - 84 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 18 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 228 | الشيخ فاضل اللنكراني