شرح
ويستفاد من مثل الرواية الثانية أمران :
أحدهما : اختصاص الكدّ والتعب بما إذا كان الرجل معسراً ، وأمّا لو فرض كونه موسراً لأجل الإرث وغيره فلا مجال لكدّه وتعبه .
ثانيهما : أنّ ذكر العيال ليس له مفهوم وإن قلنا بثبوت المفهوم للقضيّة الشرطيّة ؛ لأنّا قائلون بعدم ثبوت المفهوم مطلقاً ، خصوصاً مفهوم اللقب كما في المقام ، فإذا لم يكن للرجل عيال أصلًا ولا يكون موسراً يثبت في حقّه هذا التشبيه ، كما لا يخفى .
وفي رواية معلّى بن خنيس ، قال : سأل أبو عبداللَّه عليه السلام عن رجل وأنا عنده ؟
فقيل أصابته الحاجة ، قال : فما يصنع اليوم ؟ قيل : في البيت يعبد ربّه ، قال : فمن أين قوته ؟ قيل : من عند بعض إخوانه ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : واللَّه للذي يقوته أشدّ عبادة منه « 1 » .
وأمّا ما ورد في الحثّ والترغيب على التجارة ، فهي الروايات الكثيرة الدالّة أكثرها على أنّ « تسعة أعشار الرزق في التجارة » :
مثل رواية روح ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : تسعة أعشار الرزق في التجارة « 2 » .
ورواية عبد المؤمن الأنصاري ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
البركة عشرة أجزاء : تسعة أعشارها في التجارة ، والعشر الباقي في الجلود ، قال
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 87 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 324 / 889 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 17 : 25 ، كتاب التجارة ، أبواب مقدّماتها ، الباب 5 ، الحديث 3 ؛ والوافي 17 : 22 / 16790 .
( 2 ) - الفقيه 3 : 147 / 647 ؛ وعنه وسائل الشيعة 17 : 10 ، كتاب التجارة ، أبواب مقدّماتها ، الباب 1 ، الحديث 3 .
وفي مستدرك الوسائل 13 : 9 / 10 عن روض الجِنان ورَوحُ الجَنان في تفسير القرآن ، المشهور ب « تفسير الشيخ أبو الفتوح الرازي » 4 : 63 .