تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح
وبالجملة : لا ريب في أنّ مقتضى القاعدة هنا الجواز ، إلّاأنّ هنا روايات يستدلّ بها على المنع في هذا المقام أيضاً ، مثل : موثّقة السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين أعوان الظلمة ، ومن لاق لهم دواةً ، أو ربط كيساً ، أو مدّ لهم مدّة قلم ، فاحشروهم معهم « 1 » . وفيه : أنّ أعوان الظلمة مستثنى من الجواز في هذا المقام كما سيأتي أدلّته ، وظاهر أنّ قوله صلى الله عليه وآله : « ومن لاق لهم دواةً . . . » ؛ راجع إلى جهة ظلمه والإعانة عليه في هذا الأمر ، فلا دلالة لها على حرمة الإعانة للظالم مطلقاً . وحسنة يونس بن يعقوب قال : قال لي أبو عبداللَّه عليه السلام : لا تعنهم على بناء مسجد « 2 » . والظاهر أنّ المراد هو النهي عن إعانتهم على بناء المسجد لأجل كونه ازدياداً في شوكتهم وعظمتهم ، وهذا الأمر أيضاً من المستثنى في هذا المقام كما سيأتي . ورواية محمّد بن عذافر ، عن أبيه قال : قال لي أبو عبداللَّه عليه السلام : يا عذافر نبّئت أنّك تعامل أبا أيّوب والربيع فما حالك إذا نودي بك في أعوان الظلمة ؟ قال : فوجم أبي ، فقال له أبو عبداللَّه عليه السلام لمّا رأى ما أصابه : أي عذافر إنّي إنّما خوّفتك
هامش
( 1 ) - عقاب الأعمال : 309 / 1 ؛ وعنه وسائل الشيعة 17 : 181 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 42 ، الحديث 11 ؛ وبحار الأنوار 75 : 372 / 17 . وفي 380 ضمن الحديث 41 ؛ ومستدرك الوسائل 13 : 123 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 35 ، الحديث 14960 عن النوادر للراوندي : 158 / 234 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 6 : 338 / 941 ؛ وعنه وسائل الشيعة 17 : 180 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 42 ، الحديث 8 .