شرح
بما خوّفني اللَّه - عزّوجلّ - به .
قال محمّد : فقدم أبي فما زال مغموماً مكروباً حتّى مات « 1 » .
وفيه - مضافاً إلى ضعف السند - : أنّ معاملة عذافر معهما كانت بنحو يعدّ من أعوان الظلمة عرفاً ، وإلّا فدعوى تطبيق هذا العنوان تعبّداً من دون تحقّقه عند العرف في غاية البُعد ، بل غير تامّة وغير صحيحة .
ورواية ابن أبي يعفور قال : كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام إذ دخل ( فدخل خ ل ) عليه رجل من أصحابنا ، فقال له : جعلت فداك ( أصلحك اللَّه خ ل ) إنّه ربما أصاب الرجل منّا الضيق أو الشدّة فيدعى إلى البناء يبنيه ، أو النهر يكريه ، أو المسنّاة يصلحها ، فما تقول في ذلك ؟
فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : ما احبّ أنّي عقدت لهم عقدة ، أو وكيت لهم وكاءً ، وإنّ لي ما بين لابتيها ، لا ولا مدّة بقلم ، إنّ أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار حتّى يحكم اللَّه بين العباد « 2 » .
والوكاء بالكسر والمدّ خيط يشدّ به السرّة ، والكيس والقربة ونحوها .
وفيه - مضافاً إلى ضعف السند أيضاً - : ما مرّ من الجواب عن الاستدلال بالرواية السابقة ، خصوصاً مع ملاحظة التعليل الواقع فيها ، ومع التعبير بقوله عليه السلام :
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 105 / 1 ؛ وعنه وسائل الشيعة 17 : 178 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 42 ، الحديث 3 ؛ والوافي 17 : 151 / 17028 ؛ ومرآة العقول 19 : 61 / 1 .
( 2 ) - الكافي 5 : 107 / 7 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 331 / 919 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 17 : 179 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 42 ، الحديث 6 ؛ والوافي 17 : 155 / 17034 .
وفي مرآة العقول 19 : 63 / 7 عن الكافي .
وفي ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار 10 : 274 / 40 عن التهذيب .