تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
وقد انقدح ممّا ذكرنا أنّه لا ينبغي الإشكال في أصل الحكم بالحرمة في الجملة في هذا المقام ، إلّاأنّه لابدّ من تتميم المقام بذكر أمور : الأوّل : أنّ الحكم هل هو ثابت بنحو الإطلاق ، أو يكون مقيّداً بما حكي عن المحدّث الكاشاني قدس سره من اختصاص الحرام منه بما اشتمل على محرّم من خارج ، مثل اللعب بآلات اللهو ، ودخول الرجال على النساء ، والكلام بالباطل ، وإلّا فهو في نفسه غير محرّم ، حيث ذكر في محكي الوافي : أنّ الذي يظهر من مجموع الأخبار الواردة فيه ، اختصاص حرمة الغناء وما يتعلّق به من الأجر ، والتعليم ، والاستماع ، والبيع والشراء كلّها بما كان على النحو المعهود المتعارف في زمن بني اميّة وبني العبّاس ؛ من دخول الرجال عليهنّ وتكلّمهنّ بالأباطل ، ولعبهنّ بالملاهي من العيدان والقصب وغيرهما ، دون ما سوى ذلك من أنواعه ، كما يشعر به قوله عليه السلام : ليست بالتي يدخل عليها الرجال « 1 » . إلى أن قال : وعلى هذا فلا بأس بسماع التغنّي بالأشعار المتضمّنة لذكر الجنّة والنار ، والتشويق إلى دار القرار ، ووصف نِعَم اللَّه الملك الجبّار ، وذكر العبادات ، والترغيب في الخيرات ، والزهد في الفانيات ، ونحو ذلك ، كما أشير إليه في حديث الفقيه بقوله عليه السلام : فذكّرتك الجنّة « 2 » . وذلك لأنّ هذا كلّه ذكر اللَّه ، وربما « تقشعرّ منه
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 120 / 3 ؛ الفقيه 3 : 98 / 376 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 357 / 1022 ؛ الاستبصار 3 : 62 / 205 ؛ وعنها وسائل الشيعة 17 : 121 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 15 ، الحديث 3 ؛ وتأتي بتمامها في الصفحة 187 . ( 2 ) - الفقيه 4 : 42 / 139 ؛ وعنه وسائل الشيعة 17 : 122 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 16 ، الحديث 2 .