تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
ودلالتها على أزيد من الكراهة ممنوعة . ومنها : رواية يونس - التي في طريقها سهل - قال : سألت الخراساني عليه السلام عن الغناء وقلت : إنّ العبّاسي ذكر عنك أنّك ترخّص في الغناء ؟ فقال : كذب الزنديق ما هكذا قلت له ، سألني عن الغناء ، فقلت : إنّ رجلًا أتى أبا جعفر عليه السلام فسأله عن الغناء ؟ فقال : يا فلان إذا ميّز اللَّه بين الحقّ والباطل فأين يكون الغناء ؟ فقال : مع الباطل ، فقال : قد حكمت « 1 » . وأمّا ما في المستند ؛ من أنّ التكذيب في نسبة الرخصة لا يستلزم المنع ؛ لأنّ عدم ترخيص الإمام عليه السلام أعمّ من المنع ، بل كلامه عليه السلام صريح في أنّ التكذيب ليس للمنع ، بل لذكره خلاف الواقع ، مع أنّه يمكن أن يكون التكذيب لأجل أنّه نسب الرخصة في المطلق ، وهو كذب صريح ، ولا يتوهّم دلالة كونه مع الباطل على الحرمة ؛ إذ لا يفيد ذلك أزيد من الكراهة الخ . « 2 » فمدفوع بظهور الرواية في حرمة نفس الغناء بعنوانه ولو لأجل كونه باطلًا ، والسائل كأنّما تعجّب من ترخيص الإمام عليه السلام هذا العنوان ، كما لا يخفى . ومنها : مرسلة الصدوق الآتية . ومنها : غير ذلك من الأخبار الكثيرة « 3 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 435 / 25 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 14 / 32 ؛ قرب الإسناد : 342 / 1250 ؛ اختيار معرفة الرجال : 501 / 958 ؛ وعنها وسائل الشيعة 17 : 306 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 99 ، الحديث 13 و 14 ؛ وفي بحار الأنوار 49 : 263 / 6 عن قرب الإسناد والعيون ، وفي 79 : 242 و 243 / 11 و 14 عنهما وعن الكشي . ( 2 ) - مستند الشيعة 14 : 137 . ( 3 ) - راجع : وسائل الشيعة 17 : 303 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 99 .