شرح
ويستفاد من هذه الرواية كون الغناء من المحرّمات الكبيرة ؛ لوجود الضابطة المذكورة للمعاصي الكبيرة ؛ وهو إيعاد اللَّه تعالى عليه في الكتاب النار فيها ، كما لا يخفى .
ومنها : قوله تعالى : وَالَّذِينَ لَايَشْهَدُونَ الزُّورَ « 1 » .
فقد ورد في تفسيره صحيحة محمّد بن مسلم وأبي الصباح الكنائي ، أو عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قول اللَّه - عزّوجلّ - : وَالَّذِينَ لَايَشْهَدُونَ الزُّورَ قال : ( هو خ ل ) الغناء « 2 » .
ومنها : قوله تعالى : وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ « 3 » .
فإنّه قد ورد في تفسير القمّي عن الصادق عليه السلام وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ التفسير بالغناء والملاهي « 4 » .
هذا كلّه بالإضافة إلى الكتاب .
وأمّا السنّة ، فتدلّ على الحرمة روايات مستفيضة :
منها : صحيحة زيد الشحّام قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : بيت الغناء لا تؤمن فيه الفجيعة ، ولا تُجاب فيه الدعوة ، ولا يدخله الملك « 5 » .
هامش
( 1 ) - الفرقان ( 25 ) : 72 .
( 2 ) - الكافي 6 : 431 و 433 / 6 و 13 ؛ وعنه وسائل الشيعة 17 : 304 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 99 ، الحديث 3 و 5 ؛ ومرآة العقول 22 : 301 و 304 / 6 و 13 ؛ ورواه في بحار الأنوار 69 : 262 مرسلًا ؛ وفي 79 : 240 / 3 عن تفسير القمّي 2 : 117 مرسلًا .
( 3 ) - المؤمنون ( 23 ) : 3 .
( 4 ) - تفسير القمّي 2 : 88 ؛ وعنه بحار الأنوار 69 : 45 و 79 : 240 / 2 .
( 5 ) - الكافي 6 : 433 / 15 ؛ وعنه وسائل الشيعة 17 : 303 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 99 ، الحديث 1 ؛ ومرآة العقول 22 : 305 / 15 .