مسألة 13 : الغناء حرام فعله وسماعه والتكسّب به ، وليس هو مجرّد تحسين الصوت ، بل هو مدّه وترجيعه بكيفيّة خاصّة مطربة تناسب مجالس اللهو ، ومحافل الطرب ، وآلات اللهو والملاهي ، ولا فرق بين استعماله في كلام حقّ ؛ من قراءة القرآن والدعاء والمرثية ، وغيره من شعر أو نثر ، بل يتضاعف عقابه لو استعمله فيما يُطاع به اللَّه تعالى .
نعم ، قد يستثنى غناء المغنّيات في الأعراس ، وهو غير بعيد ، ولا يترك الاحتياط بالاقتصار على زفّ العرائس والمجلس المعدّ له مقدّماً ومؤخّراً ، لا مطلق المجالس ، بل الأحوط الاجتناب مطلقاً 1 .
شرح
حرمة الغناء
1 - يقع الكلام في هذه المسألة في مقامات : المقام الأوّل : في حكم الغناء من حيث حرمة الفعل ، والسماع ، والتكسّب به وعدمه ، ويدلّ على الحرمة - مضافاً إلى دعوى الإجماع عليها من أصحابنا الإماميّة وفقهائنا ، بل دعوى الضرورة الدينيّة من جملة من الأجلّاء « 1 » وإن نوقش « 2 » فيها بعدم دلالة مثلها على الكشف عن رأي المعصوم عليه السلام بعد وجود روايات مستفيضة في تفسير جملة من الآيات الكريمة الآتية ، بل ادّعاء التواتر من محكي الإيضاح « 3 » - طائفة من الآيات :هامش
( 1 ) - رياض المسائل 8 : 62 ، جواهر الكلام 22 : 44 ، مستند الشيعة 14 : 126 .
( 2 ) - المناقش هو السيّد الخوئي في مصباح الفقاهة 1 : 477 .
( 3 ) - إيضاح الفوائد 1 : 405 .