شرح
لميصنّف مثله « 1 » ، ومع هذه الخصوصيّة هل يمكن رفع اليد عن هذا الكتاب والإعراض عن رواياته ؟ خصوصاً مع قوله في مقدّمته : وأسقطت الأسانيد تخفيفاً وإيجازاً وإنكان أكثره لي سماعاً « 2 » ، إلّاأن يقال : إنّ الظاهر من الوسائل كون إرسال الرواية بالنحو الثاني لا بالنحو الأوّل ؛ لأنّه ذكر فيها أنّه رواها عن الصادق عليه السلام لا أنّه أسندها إليه ، وإن كان يظهر من حاشية الوسائل نقلًا عن تحف العقول في الطبعتين الأوّلتين منه - أنّه سأله سائل فقال : . . . . « 3 » - النسبة إلى الصادق عليه السلام ، كما لا يخفى .
الثالثة : أنّه لا يشترط في حجّية خبر الواحد اتّصاف المخبر بالوثاقة ، بل يكفي كونه موثوقاً به ولو لم يكن راويه ثقة ، ويدلّ عليه أنّ عمدة الدليل على حجّية خبر الواحد هو بناء العقلاء ، وهم لا يفرّقون بين الصورتين .
الرابعة : أنّ ملاحظة نفس الكتاب ، بل شخص هذه الرواية التي هي مورد للبحث والكلام تقضي بعدم صلاحيّة غير الإمام عليه السلام لصدور هذه الكلمات والحكم والمواعظ والضوابط والقواعد منه ، بل هي مناسبة لشأنه عليه السلام .
الخامسة : أنّ الرواية لأجل طولها وتفصيلها يمكن أن لا يتحقّق حفظها من الراوي عنه عليه السلام ، فلا يكون ذلك قدحاً فيها وفي اعتبارها ، ولأجله حصل فيها القلق والاضطراب والتكرار وبعض الجهات الأخر .
السادسة : أنّه لا يعتبر في انجبار ضعف الرواية المفصّلة المشتملة على أحكام
هامش
( 1 ) - تأسيس الشيعة : 413 .
( 2 ) - تحف العقول : 3 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 12 : 54 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 2 ، الطبعة الإسلاميّة مع تعليقاتللشعراني .