تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
فالرجسيّة من هذه الجهة . وعليه : فالآية لا دلالة لها على حكم المقام . وقوله تعالى : وَثِيَابَكَ فَطَهّرْ « 1 » لا يكون قرينة على أنّ المراد ب « الرُّجز » هي النجاسة ؛ لأنّ الثياب كناية عن نساء النبيّ صلى الله عليه وآله أو مطلق أقربائه ، والتطهير يراد به إزالة وسخ الشرك عنهم ؛ كما كان هو الرائج بينهم في زمان نزول الآية التي هي أوّل آية نزلت على النبيّ صلى الله عليه وآله أو ثانيتها ، فتدبّر . ومن الأدلّة العامّة رواية تحف العقول المفصّلة المشتملة على قوله عليه السلام : وأمّا وجوه الحرام من البيع والشراء فكلّ أمر يكون فيه الفساد ممّا هو منهيّ عنه من جهة أكله أو شربه أو كسبه ( لبسه ظ ) أو نكاحه أو ملكه أو إمساكه أو هبته أو عاريته ، أو شيء يكون فيه وجه من وجوه الفساد ؛ نظير البيع بالربا ، أو البيع للميتة ، أو الدم ، أو لحم الخنزير ، أو لحوم السباع من صنوف سباع الوحش والطير ، أو جلودها ، أو الخمر ، أو شيء من وجوه النجس ، فهذا كلّه حرام ومحرّم ؛ لأنّ ذلك كلّه منهيّ عن أكله وشربه ولبسه وإمساكه والتقلّب فيه ، فجميع تقلّبه في ذلك حرام « 2 » . وهي ظاهرة بل صريحة في الحرمة التكليفيّة ، خصوصاً بلحاظ قوله عليه السلام : « فجميع تقلّبه في ذلك حرام » . ولا يقدح في جواز التمسّك به للمدّعى ما ذكرنا من قيام الإجماع أو الضرورة على جواز التقلّب المكاني بالإضافة إلى مثل الميتة خوفاً من التعفّن ونحوه ؛ لأنّ العامّ المخصَّص حجّة فيما عدى مورد التخصيص ، كما قد حقّق في محلّه من علم
هامش
( 1 ) - المدّثّر ( 74 ) : 4 . ( 2 ) - تحف العقول : 333 ؛ وعنه وسائل الشيعة 17 : 84 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 2 ، الحديث 1 ؛ وبحار الأنوار 103 : 46 / 11 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 11 | الشيخ فاضل اللنكراني