مسألة 11 : لو علم إجمالًا بأنّ أحد الشخصين أو الأشخاص مصرّ على ارتكاب المعصية ، وجب ظاهراً توجّه الخطاب إلى عنوان ينطبق عليه ؛ بأن يقول : من كان شارب الخمر فليتركه ، وأمّا نهي الجميع أو خصوص بعضهم فلا يجب ، بل لا يجوز ، ولو كان في توجّه النهي إلى العنوان - المنطبق على العاصي - هتك عن هؤلاء الأشخاص ، فالظاهر عدم الوجوب ، بل عدم الجواز 1 .
شرح
1 - لو علم إجمالًا بأنّ أحد الشخصين أو الأشخاص يكون مصرّاً على ارتكاب المعصية ولم يتعيّن بشخصه ، فقد استظهر في المتن أنّ الواجب توجّه الخطاب إلى عنوان منطبق عليه ، كأن يقول : من كان شارب الخمر مثلًا فليتركه .
وقيّده في الذيل بما إذا لم يكن توجّه النهي كذلك موجباً لهتك حرمة الجميع ، وإلّا فالظاهر عدم الوجوب ، بل عدم الجواز ؛ لهتك حرمة المؤمن الذي لم يرتكب الحرام في هذه الصورة ، وهو غير جائز ولو كان بنحو الإجمال .
كما أنّه في غير هذه الصورة لا يجب نهي الجميع أو نهي بعضهم الخاصّ ، بل لا يجوز ، أمّا نهي الجميع ؛ فللدليل المتقدّم ؛ وهو هتك عرض المؤمن الذي لم يرتكب الحرام قطعاً . وأمّا نهي البعض ، فلعدم إحراز مورد النهي عن المنكر بالإضافة إليه ؛ لاحتمال عدم كونه صادراً عنه المعصية ، ومجرّد كونه طرفاً للعلم الإجمالي - كما هو المفروض - لا يجوِّز ذلك .