مسألة 7 : لو ارتكب طرفي العلم الإجمالي للحرام ، أو أحد الأطراف ، يجب في الأوّل نهيه ، ولا يبعد ذلك في الثاني أيضاً ، إلّامع احتمال عدم منجّزيّة العلم الإجمالي عنده مطلقاً ، فلا يجب مطلقاً ، بل لا يجوز ، أو بالنسبة إلى الموافقة القطعيّة ، فلا يجب ، بل لا يجوز في الثاني ، وكذا الحال في ترك أطراف المعلوم بالإجمال وجوبه 1 .
شرح
1 - لو ارتكب الطرفين أو الأطراف من جميع أطراف العلم الإجمالي للحرام ، أو ارتكب أحد الطرفين أو الأطراف ، فهنا صورتان :
إحداهما : ارتكاب الطرفين للحرام أو الأطراف جميعاً ، فقد أوجب فيها نهيه ؛ لأنّ النهي عنه نهي عن الحرام المعلوم بالإجمال ، مضافاً إلى أنّك عرفت في المسألة السابقة نفي البُعد عن الوجوب فيما إذا خالف الاحتياط اللازم ، إلّاأن يحتمل في مفروض المقام عدم منجّزية العلم الإجمالي عنده مطلقاً ، لا بالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعيّة ، ولا بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعيّة ، ففي هذا الفرض لا يجب نهيه ، بل لا يجوز ؛ لعدم كونه آتياً بالمنكر باعتقاده احتمالًا .
ثانيتهما : ارتكاب أحد الطرفين أو الأطراف ، وفي هذه الصورة أيضاً يجب نهيه إلّا مع احتمال أن لا يكون العلم الإجمالي عنده منجّزاً بالنسبة إلى الموافقة القطعيّة ووجوبها ، وفي هذه الصورة لا يجب بل لا يجوز كما عرفت في الصورة الأولى ، ثمّ إنّ نظير ذلك يتصوّر بالنسبة إلى الطرفين أو أطراف المعلوم بالإجمال وجوبه ؛ لعدم الفرق بين الفرضين .
ثمّ اعلم أنّ عبارة المتن في طرح المسألة غير خالية عن الاضطراب ، وحقّها أن يقال : لو ارتكب جميع أطراف العلم الإجمالي بالحرام ، أو أحد الأطراف . . . .