تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
مسألة 10 : لو كان قادراً على أحد الأمرين : الأمر بالمعروف الكذائي ، أو النهي عن المنكر الكذائي ، يلاحظ الأهمّ منهما ، ومع التساوي مخيّر بينهما 1 .
شرح
1 - لو كان قادراً على أحد الواجبين فقط دون الجمع بينهما ، فهو يقدر إمّا على الأمر بالمعروف الكذائي ، وإمّا على النهي عن المنكر الكذائي على سبيل المنفصلة مانعة الخلوّ ، فاللازم ملاحظة الأهمّ منهما ، وقد عرفت أنّ الواجبات لا تكون في رتبة واحدة ، وكذا المحرّمات لا تكون في عرض واحد ، فاعلم أنّ مقايسة الأمرين أيضاً كذلك ، فربّ محرّم يكون مقدّماً على واجب ، أترى أنّ الزنا المحرّم يساوي في الدرجة مع ترك الجواب عن السلام الواجب ؟ ! وهكذا الحال في عكس المسألة ، أترى أنّ ترك الصلاة مع وقوعها في أعلى درجة العبادات ، إن قبلت قُبل ما سواها وإن ردّت رُدَّ ما سواها « 1 » ، هل يمكن أن تقع في رتبة محرّم لا يساويه في الدرجة أصلًا ؟ ! فاللازم أوّلًا ملاحظة الأهمّ من المعروف والمنكر ، وبعد ثبوت التساوي يكون مخيّراً بين الأمر والنهي لفرض التساوي .
هامش
( 1 ) - اقتباس ممّا ورد في الكافي 3 : 268 / 4 ؛ والفقيه 1 : 134 / 626 و 627 ؛ وتهذيب الأحكام 2 : 239 / 46 ؛ وعنها وسائل الشيعة 4 : 34 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 8 ، الحديث 10 ؛ و 108 ، أبواب المواقيت ، الباب 1 ، الحديث 2 ؛ وفي الأمالي للصدوق : 730 - 731 : « أنّه في دين الإماميّة » .