مسألة 13 : لا يعتبر فيهما قصد القربة والإخلاص ، بل هما توصّليان لقطع الفساد وإقامة الفرائض . نعم ، لو قصدها يؤجر عليهما 1 .
مسألة 14 : لا فرق في وجوب الإنكار بين كون المعصية كبيرة ، أو صغيرة 2 .
شرح
1 - وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من قبيل الواجبات التوصّليّة التي لا يعتبر فيها قصد القربة بوجه ؛ لأنّ الغرض منه قطع الفساد وإقامة الفرائض ، ولا يكون من العبادات ؛ وإن كانت الأمور التي جعلا في عدادها من العبادات ، كالصلاة والصوم والزكاة ومثلها . نعم ، لو قصد القربة بإتيانه بهذا الواجب يؤجر عليه ، كما هو الشأن في كلّ واجب توصّليّ مقرون بقصد القربة .
ويظهر منه تحقّق الواجب في المقام ولو كان مقروناً بالرياء وفاقداً للإخلاص ؛ لأنّه مضافاً إلى أنّ مراده من الإخلاص في المتن قصد القربة لا أمراً زائداً عليها ، حيث يكون الواجب توصّلياً لا تعبّدياً ، لا فرق في تحقّقه بين صورتي الرياء وعدمها ، كما لا يخفى .
2 - قد تقرّر في محلّه - وهو كتاب الصلاة « 1 » - ومرّت الإشارة إليه « 2 » آنفاً أنّ المعصية تنقسم إلى كبيرة وصغيرة ، والكلّ مشترك في صدق عنوان المنكر ؛ لفرض كون كلّ من القسمين معصية ، مضافاً إلى أنّ الإصرار على الصغيرة كبيرة ، كما بيّن في موضعه « 3 » . وعليه : فلا فرق في المقام في وجوب النهي والإنكار بين القسمين ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - نهاية التقرير 3 : 317 - 349 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 32 .
( 3 ) - تفصيل الشريعة 1 : 352 - 355 .