مسألة 21 : يجوز إحداث الروشن - المسمّى في العرف الحاضر بالشناشيل - على الطرق النافذة والشوارع العامّة إذا كانت عالية ، بحيث لم تضرّ بالمارّة ، وليس لأحد منعه حتّى صاحب الدار المقابل وإن استوعب عرض الطريق ، بحيث كان مانعاً عن إحداث روشن في مقابله ، ما لم يضع منه شيئاً على جداره .
نعم ، إذا استلزم الإشراف على دار الجار ، ففي جوازه تردّد وإشكال وإن جوّزنا مثل ذلك في تعلية البناء على ملكه ، فلا يترك الاحتياط 1 .
شرح
1 - قال المحقّق قدس سره في الشرائع : يجوز إخراج الرواشن والأجنحة إلى الطرق « 1 » النافذة إذا كانت عالية لا تضرّ بالمارّة « 2 » .
والمراد بالطريق النافذ هو الشارع العامّ في مقابل الطريق غير النافذ ، المسمّى بالدريبة ، كما مرّ « 3 » في كتاب إحياء الموات .
وقد استدلّ على الجواز في الجواهر بالسيرة المستمرّة من المسلمين في سائر الأعصار والأمصار من زمن النبيّ صلى الله عليه وآله إلى يومنا هذا ، وقد وضع هو صلى الله عليه وآله ميزاباً لدار عمّه العبّاس « 4 » ، وليس لمسلم أن يعارضه في ذلك حتّى فيما إذا استوعب عرض
هامش
( 1 ) - كذا في نسخة المؤلّف قدس سره ، ولكن نسخ الشرائع التي لدينا « الطرف » ، ولعلّ النسخة التي كانت عندالمؤلّف قدس سره « الطرق » .
( 2 ) - شرائع الإسلام 2 : 123 ؛ وهو خيرة المهذّب 2 : 508 ؛ السرائر 2 : 66 ؛ وتذكرة الفقهاء 16 : 41 - 45 ، مسألة 1050 - 1052 ؛ وتحرير الأحكام 4 : 504 / 6123 ؛ وإرشاد الأذهان 1 : 406 ؛ وقواعد الأحكام 2 : 173 ؛ وجامع المقاصد 5 : 414 ؛ ومسالك الأفهام 4 : 275 - 277 ؛ وكفاية الفقه 1 : 613 ؛ وكشف اللثام 11 : 266 ؛ ومفتاح الكرامة 17 : 63 - 65 .
( 3 ) - تفصيل الشريعة 21 : 234 ؛ وبما أنّه كان شرح كتاب إحياء الموات مقدّماً على شرح هذا الجزء ، ولذا عبّر هنا ب « مرّ » .
( 4 ) - المسند ، أحمد بن حنبل 1 : 449 / 1790 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 8 : 429 / 11550 ؛ عوالي اللئالي 3 : 625 / 40 .
وراجع : جواهر الكلام : 26 : 243 ؛ وفي الخلاف 5 : 290 ، مسألة 118 ، إدّعي الإجماع ؛ وفى الدروس الشرعية 3 : 339 : « ولاتّفاق الناس عليه في جميع الأعصار والأمصار من غير نكر » .