شرح
والدرهمين ، بل يجري في جميع الموارد المشابهة ، كالمثال الثاني المذكور في المتن .
الفرض الثاني : ما يكون التالف أقلّ من كلّ منهما ، وقد نفى البُعد في المتن عن أن يقال : إنّه يعطى لكلّ منهما ما زاد من ماله على التالف ، ويقسّم الباقي بينهما نصفين ، فإذا كان لأحدهما خمسة ، وللآخر أربعة ، وكان التألف ثلاثة ، يعطى لصاحب الخمسة اثنان ، ولصاحب الأربعة واحد ، ويقسّم الباقي بينهما نصفين .
ووجه عدم البُعد : ما عرفت من أنّه لا خصوصيّة لمورد الرواية من حيث المقدار ، ولكنّه أفاد أنّه لا ينبغي ترك الاحتياط في جميع شقوق المسألة في غير مورد الرواية ، ثمّ نفى عن جريان حكمه في مطلق المثليّين والممتازين ، كمنّ ومنّين لو تلف منّ واشتبه الأمر ، مع قوله : « ولا ينبغي ترك الاحتياط هنا أيضاً » .
نعم ، فيما إذا كان المثليّان قابلين للاختلاط والامتزاج ، كالزيت أو الحنطة ، فامتزجا فتلف البعض أو سرق مثلًا ، يكون التلف بنسبة المالين . نعم ، لو كان المالان قيميّين ، كالثياب والحيوان ، فلا موجب للتعدية عن حكم الرواية بوجه ، بل اللازم إمّا التّصالح ، وإمّا القرعة .