شرح
لا خصوصيّة فيه ، بل الملاك كونه عنده بنحو لا يكون ضامناً - كالغصب مثلًا - ولو لم يكن بنحو الاستيداع .
الثانية : كون الوديعة ديناراً ، والظاهر أنّه لا خصوصيّة للدينار ، بل تعمّ الرواية مثل الدرهم ، كما هو العنوان في المتن ، ويحتمل التعميم لمطلق المثليّات وإن لم يكن من النقدين ، بخلاف القيميّات كالثياب والحيوانات .
الثالثة : كون الوديعة ذلك المقدار المذكور في الرواية ، والظاهر أيضاً أنّه لا خصوصيّة فيه كما في المتن .
الرابعة : كون التلف بنحو الضياع ، وهو أيضاً لا دخالة فيه ، بل الملاك خروجه عن تحت يد الودعي ومثله بلا اختيار منه .
ويؤيّد الرواية قاعدة العدل والإنصاف ، حيث إنّ الدرهم الباقي يحتمل أن يكون مربوطاً بكلّ منهما ، ولا مرجّح في البين ، بل ولا ادّعاء ولا إنكار ، فيقسّم بينهما نصفين من دون حاجة إلى اليمين أيضاً ، وحينئذٍ نتعرّض لصور المسألة المذكورة في المتن .
إحداها : صورة التساوي ؛ بأن كان لكلّ منهما درهمان عند الودعي أو غيره ، وقد نفى البعد عن أن يقال : يحسب التالف عليهما ويقسّم الباقي بينهما نصفين ؛ لفرض التساوي ، بخلاف مورد الرواية ، الذي كان فرض عدم التساوي .
ثانيتها : صورة عدم التساوي ، وفيها فرضان ؛ فإنّه تارةً : يكون التالف بمقدار ما لأحدهما ، وأقلّ ممّا للآخر ، وأخرى : لا يكون أقلّ من كلّ منهما :
الفرض الأوّل : مورد الرواية ، والحكم فيه ما ورد فيها من أنّه يعطى للآخر ما زاد من ماله على التالف ، ويقسّم الباقي بينهما نصفين ، لكنّ الحكم لا يختصّ بالدرهم