مسألة 18 : لو قال المدّعى عليه للمدّعي صالحني ، لم يكن هذا إقرار بالحقّ ؛ لما مرّ من أنّ الصلح يصحّ مع الإنكار . وأمّا لو قال بعني أو ملّكني ، فهو إقرار بعدم كونه ملكاً له ، وأمّا كونه إقراراً بملكيّة المدّعي ، فلا يخلو من إشكال 1 .
شرح
1 - لو قال المدّعى عليه للمدّعي صالحني ، لا يكون طلب الصلح منه إقراراً له بالحقّ ؛ لما مرّ « 1 » من جريان الصلح في الحقّ غير الثابت ، ولعلّ نظر المدّعى عليه التخلّص من دعواه الكاذبة باعتقاده . وأمّا لو قال : بعني أوملّكني ، فهو إقرار بعدم كونه ملكاً له ؛ لأنّه لا تجتمع الملكيّة مع بيع الغير منه أو تمليكه له .
وأمّا كونه إقراراً بملكيّة المدّعي ، فقد نفى خلوّه عن الإشكال ، ينشأ من أنّ الظاهر أنّ طلب بيعه أو تمليكه لا دلالة له على كونه هو المالك ، فمن الممكن وكالته عن المالك في البيع والتمليك ، فلا يستلزم الإقرار بملكيّة المدّعي ، ومن أنّ المتفاهم عرفاً من هذه العبارة ، خصوصاً بعد اتّفاقهما على عدم ثالث في البين ، الإقرار بكون المدّعي هو المالك ، ولعلّه هو الظاهر .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 245 و 259 .