مسألة 17 : يجوز للمتداعيين - في دين ، أو عين ، أو منفعة - أن يتصالحا بشيء من المدّعى به ، أو بشيء آخر حتّى مع إنكار المدّعى عليه ، ويسقط به حقّ الدعوى ، وكذا حقّ اليمين الذي كان للمدّعي على المنكر ، وليس للمدّعي بعد ذلك تجديد الدعوى .
لكن هذا فصل ظاهريّ ينقطع به الدعوى ظاهراً ، ولا ينقلب الواقع عمّا هو عليه ، فلو ادّعى ديناً على غيره فأنكره فتصالحا على النصف ، فهذا الصلح موجب لسقوط دعواه ، لكن إذا كان محقّاً بقيت ذمّة المدّعى عليه مشغولة بالنصف وإن كان معقتداً لعدم محقيّته ، إلّاإذا فرض أنّ المدّعي صالح عن جميع ماله واقعاً ، وإن كان مبطلًا واقعاً يحرم عليه ما أخذه من المنكر إلّامع فرض طيب نفسه واقعاً ، لا أنّ رضاه لأجل التخلّص عن دعواه الكاذبة 1 .
شرح
1 - قد عرفت في المسألة الخامسة إمكان تعلّق الصلح بحقّ ولو لم يثبت ، وقد وقع التعرّض في هذه المسألة أنّه يجوز للمتداعيين في دين ، أو عين ، أو منفعة أن يتصالحا بشيء من المدّعى به ، أو بشيء آخر حتّى مع إنكار المدّعى عليه ، وثمرة هذه المصالحة سقوط حقّ الدعوى ، بحيث لا يكون للمدّعي بعد ذلك تجديد الدعوى ، وسقوط حقّ اليمين الذي كان للمدّعي على المنكر .
لكن ذكر هاهنا أنّ هذا فصلًا ظاهريّاً ينقطع به الدعوى ظاهراً ولا ينقلب الواقع عمّا هو عليه ، كالمثال الذي ذكره في المتن ممّا يرجع إلىبقاء ذمّة المدّعى عليه مشغولة بالنصف ، إلّاإذا فرض أنّ المدّعي صالح عن جميع ماله واقعاً ، وحرمة ما أخذه من المنكر إن كان مبطلًا واقعاً ، إلّامع فرض طيب نفسه واقعاً .