القول في أقسامهما وكيفيّة وجوبهما
مسألة 1 : ينقسم كلّ من الأمر والنهي في المقام إلى واجب ومندوب ، فما وجب عقلًا أو شرعاً وجب الأمر به ، وما قبح عقلًا أو حرم شرعاً وجب النهي عنه ، وما ندب واستحبّ فالأمر به كذلك ، وما كره فالنهي عنه كذلك 1 .
شرح
1 - قال المحقّق في الشرائع : والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان إجماعاً « 1 » . ويدلّ عليه قبل الإجماع الآيات الكثيرة والروايات كذلك ، وقدتقدّمت جملة منها ، ولا إشكال في ذلك ، إنّما الإشكال والاختلاف في أنّ وجوبهما عقليّ أيضاً والشرع مؤكّد له ، أو شرعيّ فقط مستفاد من الأدلّة المتعدّدة المشار إليها ؟
فعن جماعة كالشيخ والفاضل والشهيدين وبعض آخر : أنّ وجوبهما من المستقلّات العقليّة ، من غير حاجة إلى ورود الشرع « 2 » .
وعن جماعة كثيرة ، بل عن المختلف : النسبة إلى الأكثر « 3 » ، بل عن السرائر :
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 341 ؛ وكذا في منتهي المطلب 15 : 235 ؛ وجواهر الكلام 21 : 358 .
( 2 ) - الاقتصاد ، الشيخ الطوسي : 237 ؛ قواعد الأحكام 12 : 524 ؛ كشف المراد : 578 ، المسألة السادسة عشر ؛ إيضاح الفوائد 1 : 397 - 398 ؛ غاية المراد 1 : 505 - 507 ؛ الروضة البهيّة 2 : 409 ؛ التنقيح الرائع 1 : 591 - 592 .
( 3 ) - مختلف الشيعة 4 : 471 ، مسألة 83 .