تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
مسألة 24 : يصحّ أن يصالح الشفيع المشتري عن شفعته بعوض وبدونه ، ويكون أثره سقوطها ، فلا يحتاج إلى إنشاء مسقط ، ولو صالحه على إسقاطه ، أو على ترك الأخذ بها صحّ أيضاً ولزم الوفاء به ، ولو لم يوجد المسقط وأخذ بها ، فهل يترتّب عليه أثره - وإن أثم في عدم الوفاء بما التزم - أو لا أثر له ؟ وجهان ، أوجههما أوّلهما في الأوّل ، بل في الثاني أيضاً إن كان المراد ترك الأخذ بها مع بقائها ، لا جعله كناية عن سقوطها 1 .
شرح
1 - مصالحة الشفيع مع المشتري لحصّة الشريك على أنحاء : الأوّل : أن يصالحه على حقّ شفعته بعوض أو بدونها ، ويكون أثرها سقوطه بلا احتياج إلى إنشاء مسقط ، وقد علّله في الشرائع بأنّه حقّ ماليّ فينفذ فيه الصلح « 1 » . الثاني : أن يصالحه على إسقاطه الذي هو عمل وفعل للشفيع . الثالث : أن يصالحه على ترك الأخذ بالشفعة ، وقد احتمل في هذا النحو أن يكون المراد ترك الأخذ بها مع بقائها ، وأن يكون المراد جعله كناية عن سقوطها كالنحو الأوّل . والمصالحة في كلا النحوين : الثاني والثالث صحيحة ويلزم الوفاء بها ، ولو لم يوجد هناك مسقط وأخذ بالشفعة فيهما ، فقد تردّد في أنّه يترتّب عليه أثره - وإن أثم في عدم الوفاء بما التزم ، كمخالفة الشرط الصحيح ، كالخياطة مثلًا في البيع ، حيث لا توجب البطلان ، غاية الأمر ثبوت خيار تخلّف الشرط هناك - أو لا أثر لأخذه بالشفعة ، فيه وجهان ، جعل الأوجه في الأوّل ؛ وهي المصالحة على الإسقاط
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 3 : 264 .