مسألة 25 : لو كانت دار مثلًا بين حاضر وغائب ، وكانت حصّة الغائب بيد شخص باعها بدعوى الوكالة عنه ، لا إشكال في جواز الشراء منه ، وتصرّف المشتري فيما اشتراه أنواع التصرّفات ما لم يعلم كذبه ، وإنّما الإشكال في أنّه هل يجوز للشريك الأخذ بالشفعة وانتزاعها من المشتري ، أم لا ؟ الأشبه الثاني 1 .
شرح
1 - لو كانت دار مثلًا مشتركة بين حاضر وغائب ، وكانت حصّة الغائب بيد شخص يدّعي الوكالة عنه في البيع فباعها ، فتارةً : يلاحظ الحكم بالإضافة إلى المشتري عن مدّعي وكالة الغائب ، وأخرى : يلاحظ الحكم بالإضافة إلى الشريك الحاضر .
أمّا الأوّل : فقد ذكر في المتن أنّه يجوز له الشراء أوّلًا ، ويجوز التصرّف للمشتري فيما اشتراه أنواع التصرّفات ثانياً ما لم يعلم كذب الوكيل في ادّعائه ؛ فإنّه حينئذٍ لا يجوز له الشراء ولا التصرّفات ؛ والوجه فيه : أنّه حينئذٍ مدّع بلا معارض . نعم ، في صورة العلم بالكذب لا يترتّب على دعواه أثر ، كما لا يخفى .
وأمّا الثاني : فقد تردّد فيه في المتن في ثبوت حقّ الشفعة للشريك والانتزاع من المشتري ، والعدم ، ثمّ جعل الثاني أشبه ؛ والوجه فيه : أنّك عرفت « 1 » أنّ الشفعة من أصلها يكون على خلاف الأصل والقاعدة ، وظاهر أدلّة ثبوتها إنّما هو الثبوت فيما إذا تحقّق البيع من الشريك البائع ، أو وكيله المسلّم .
وأمّا صورة بيع مدّعي الوكالة عن الشريك مع عدم العلم بصدقه ، فأدلّة الشفعة منصرفة عنها ، والظاهر أنّ المراد بالعلم ليس خصوص القطع الذي هي حجّة
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 195 - 196 ، 201 - 202 ، 215 و 229 .